أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٦٠
و أما الشبهة السابعة [١]:
فمبنية على أن القبلية و البعدية من أسماء الزمان، و ليس كذلك؛ بل لا معنى لكون الرب- تعالى- موصوفا بأنه قبل العالم: إلا أنه كان و لا شيء سواه.
و معنى كون العالم بعد، أنه لم يكن مع الرب، ثم كان و إلا فلو كان الرب- تعالى- قبل العالم بالزمان. فالزمان من العالم، و يلزم أن يكون متقدما على الزمان بالزمان؛ و هو محال.
و أيضا: فإن وجود الرب- تعالى- ليس وجودا زمانيا على ما تقدم [٢] فلا يكون قبل بالزمان.
كما أنه لما لم يكن وجوده، وجودا مكانيا؛ لم يكن قبل بالمكان [٣].
و أما الشبهة الثامنة [٤]:
فإن أرادوا بقولهم:
إن العالم كان معدوما فى الأزل: أنه لم يكن وجوده، وجودا أزليا أى: غير مسبوق/ بالعدم؛ فهو مسلم.
و لا يلزم من ذلك قدم الزمان، و إن أرادوا غيره؛ فهو غير مسلم. كيف: و أن بتقدير حدوث العالم [إذا قيل [٥]: بأن العالم] كان معدوما فى الأزل لو أريد بالأزل الّذي هو فيه معدوم الزمان؛ فلا يخفى أن الزمان من العالم.
[١]
الرد على الشبهة السابعة من شبه الخصوم الواردة في ل ٩٧/ ب و خلاصتها «لو كان العالم
حادثا مسبوقا بالعدم، و البارى- تعالى- يكون موصوفا بأنه قبل العالم .... إلخ».
[٢]
راجع ما تقدم فى الجزء الأول- القاعدة الرابعة- الباب الأول- القسم الأول- النوع الرابع-
المسألة السادسة: فى أن وجود الرب- تعالى- ليس فى زمان. ل ١٥٥/ أ و ما بعدها.
[٣]
راجع ما تقدم فى الجزء الأول ل ١٥٠/ أ و ما بعدها.
[٤]
الرد على الشبهة الثامنة من شبه الخصوم الواردة فى ل ٩٧/ ب و خلاصتها: «لو كان العالم
حادثا- فإما أن يصح قول القائل: كان العالم معدوما فى الأزل» أو لا يصح .. إلخ».
[٥]
ساقط من (أ).