أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٤٤
الرابع [١]:
أن الجود، صفة كمال، و عدمه، صفة نقص.
فلو كان العالم قديما: لكان الرب- تعالى- فى الأزل جوادا. و لو كان [حادثا: لما كان] [٢] الرب تعالى: فى الأزل جوادا؛ لعدم صدور العالم عنه؛ و هو محال.
الخامس [٣]:
هو أن البارى- تعالى- صانع العالم [و كونه صانع العالم [٤]] صفة زائدة على ذات الرب- تعالى- و ذات العالم.
و لذلك، يمكن تعقل كل واحدة، من الذاتين: مع الجهل، بكون الرب تعالى- صانعا للعالم. و المعلوم غير المجهول.
و إذا كان زائدا على الذاتين: فإما أن يكون وجوديا، أو عدميا.
لا جائز أن يقال بالثانى: لأن نقيض كونه صانعا، ليس بصانع و ليس بصانع عدم؛ لاتصاف الممتنع به؛ فكونه صانعا: وصف وجودى.
و إذا كان وجوديا: فإما حادث، أو قديم:
لا جائز أن يقال بالأول: إذ الكلام فى حدوثه: كالكلام فى الأول؛ و هو تسلسل ممتنع.
و أيضا: فإنه صفة للرب- تعالى- و يلزم من ذلك أن تكون ذات الرب- تعالى- محلا للحوادث؛ و هو ممتنع.
و إن كان قديما؛ لزم من كونه صانعا للعالم أزلا وجود المصنوع؛ ضرورة التضايف بينهما، و امتناع تحقق كل واحد من المتضايفين دون الآخر.
السادس [٥]:
هو أن العالم ممكن الوجود، على ما تقدم، و إمكان وجوده صفة له، لا لغيره.
و إذا كان إمكانه صفة له؛ فليس إمكان العالم؛ وصفا عدميا على ما سبق. فهو وصف وجودى، و إذا كان وجوديا: فإما أن يكون حادثا، أو قديما:
[١]
الشبهة الرابعة من شبه الخصوم- و قد رد على هذه الشبهة الإمام سيف الدين فيما يلى ل
١٠١/ ب.
[٢]
ساقط من (أ).
[٣]
الشبهة الخامسة من شبه الخصوم. و قد رد عليها الآمدي فيما يلى ل ١٠١/ ب.
[٤]
ساقط من (ب).
[٥]
الشبهة السادسة من شبه المخالفين، و قد ورد عليها الآمدي فيما يلى ل ١٠٢/ أ.