أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤٢
و الأشبه من هذه الأقوال؛ إنما هو القول الأول؛ فإنه قد يعلم استحالة جمع الجوهرين فى المكان الواحد الغافل عن تضاد ما قيل من الأكوان، و اعتبار ما قيل من الشرط.
و أما امتناع وجود الجوهر الواحد فى مكانين معا فى حالة واحدة؛ فمما لا خلاف أيضا فيه بين العقلاء.
[لكن] [١] منهم من علل ذلك بتضاد كونه بالنسبة إلى المكانين. و منهم من علل باتحاد الجوهر، و استحالة انقسامه بتقدير كونه فى المكانين معا.
لكن هذا القائل معترف بجواز كون الجوهر مع اتحاده ملاقيا لستة جواهر. و كما أن كونه فى مكانين مما يفضى إلى انقسامه مع اتحاده؛ فكذلك القول بملاقاته لستة جواهر؛ ضرورة أن ما به ملاقاة كل واحد منه غير ما به ملاقاة الباقى؛ و إلا لزم التداخل.
و عند ذلك: فيجب تعميم الحكم: إما المنع مطلقا، أو الجواز مطلقا؛ ضرورة امتناع الفرق، و يمكن انقداح القول بأن امتناع ذلك لذات الجواهر، أو لأن شرط كونه فى أحد المكانين أنه لا يكون فى المكان الآخر، كما قيل فى امتناع كون الجوهرين فى المكان الواحد.
[١]
ساقط من أ.