أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٦١
فإذا قيل: إن العالم معدوم فى الأزل، و الأزل زمان [كان حاصله أن الزمان [١]] معدوم مع وجود الزمان؛ و هو محال.
و أما الشبهة التاسعة [٢]:
فمقابلة بمثلها فى جانب القدم. و هو أن يقال: فلو كان العالم قديما: فقدمه زائد على ذاته.
لما ذكروه من الوجهين الأولين في الحدوث، و إذا كان زائدا على ذاته: فإما [١١]// أن يكون وجودا، أو عدما.
لا جائز أن يكون عدما: لأن نقيض العدم، لا عدم. و لا عدم وصف عدمى؛ لاتصاف الأعدام المتجددة به و العدم وصف وجودى: و هو إما قديم، أو حادث.
لا جائز أن يكون حادثا: و إلا كان ما لا أول له. له أول؛ و ذلك محال. و إن كان قديما: بما لزم أن يكون قديما بقدم آخر؛ فهو تسلسل ممتنع.
و كل ما هو عذر فى قدمه؛ فهو عذر فى حدوثه.
و أما الشبهة العاشرة [٣]:
فالمختار من أقسامها: إنما هو القسم الأخير و لا يلزم من كون القديم مماثلا للحادث [من وجه أن يكون مماثلا [٤] للحادث] من جهة كونه حادثا؛ بل لا مانع من الاختلاف بينهما فى صفة القدم و الحدوث، و إن تماثلا بأمر آخر. و هذا كما أن السواد، و البياض مختلفان من وجه دون وجه [٥]؛ لاستحالة اختلافهما من كل وجه و إلا لما اشتركا فى العرضية، و اللونية، و الحدوث، و استحالة تماثلهما من كل وجه، و إلا كان
[١]
ساقط من (أ).
[٢]
الرد على الشبهة التاسعة من شبه الخصوم الواردة فى ل ٩٧/ ب و خلاصتها: «أنه لو كان
العالم محدثا؛ فحدوثه وصف زائد على ذاته و يدل عليه أمور ثلاثة ... إلخ».
[١١]//
أول ٥٤/ ب من النسخة ب.
[٣]
الرد على الشبهة العاشرة من شبه القائلين بقدم العالم و الواردة فى ل ٩٧/ ب و خلاصتها:
«لو كان العالم محدثا؛ فحدوثه: إما أن يكون مساويا له من كل وجه، أو مخالفا له من كل
وجه ... إلخ».
[٤]
ساقط من (أ).
[٥]
ساقط من (ب).