أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٦٤
و ما ليس ملاقيا له. و يلزم منه التجزي فى كل واحد من أجزاء الدائرة المفروضة.
و يلزم منه أن يكون ظاهر الكرة، غير كرى؛ بل مضلعا.
و إن لم يمكن فرض الخط المفروض مستديرا؛ فقد امتنع فرض وجود الكرة الحقيقية. إذ الكرة الحقيقية لا بد و أن يحيط بها خط مستدير غير مضلع.
المسلك السابع:
قالوا لو/ كان ما من جوهر إلا و هو متجزئ إلى غير النهاية؛ لما تصور وجود زاوية حادة غير منقسمة؛ و هو محال.
و لقائل أن يقول: وجود الزاوية التى لا انقسام لها فرع وجود جزء غير متجزئ. فإذا كان وجود الجزء الّذي لا يتجزأ مبنيا على وجود الزاوية التى لا تجزئ لها؛ كان دورا.
و على هذا: فلا مانع أن يقال بوجود الزاوية الحادة غير منقسمة بالفعل و إن كانت منقسمة بالقوة إلى غير النهاية.
المسلك الثامن:
قالوا: القول بوجود أجزاء متجزئة بالقوة إلى غير النهاية؛ يلزم منه وجود أجزاء موجودة بالفعل، إلى غير النهاية، و وجود أجزاء جوهرية موجودة بالفعل غير متناهية محال؛ كما يأتى فى الرد على النظام [١].
كيف و أن ذلك مما [١١]// لم يقل به قائل من الفلاسفة.
و بيان الملازمة: أن لكل واحد من الانقسامات المفروضة خاصية لا وجود لها فى غيره من الانقسامات: كاختصاص تقطع النصف بالنصف و الثلث بالثلث، إلى غير ذلك.
و لا معنى لكون كل واحد من الأجزاء موجودا بالفعل إلا هذا؛ و هو ضعيف أيضا؛ إذ لقائل أن يقول: إنما يلزم من هذه الاختصاصات؛ وجود أجزاء لا نهاية لها بالفعل؛ إذ لو كانت هذه الاختصاصات لها وجود بالفعل و فى الحس. و أما إن كانت [متحققة فى التوهم؛ فلا تكون الانقسامات التى لا نهاية لها متحققة] [٢] بالفعل.
[١]
انظر ما سيأتى.
[١١]//
أول ل ٩/ ب من النسخة ب.
[٢]
ساقط من أ.