أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٣٢
و منهم من قال: أصول المركبات هى السّطوح؛ لأن التركيب إنما يكون بالالتقاء و التماس. و أول ما يكون ذلك بين السطوح المستقيمة لئلا تفضى إلى الخلاء فى المركبات. و لا كل سطوح مستقيم؛ بل ما هو الأبسط منها؛ و هو المثلث.
و اعلم أن هذه الأقاويل كلها مبنية على إمكان وقوع الاختلاف بين الأجسام بالصور، و الطبائع الجوهرية؛ و قد أبطلناه فيما تقدم [١] و بتقدير التسليم فهى أقوال متعارضة، و دعاوى متقاومة ليس فيها ما يفيد للناظر أصلا لظن؛ فضلا عن اليقين.
و ظهور فسادها يغنى عن إبطالها. على أنا نقول:
أما قول من زعم أن أصل العناصر: هو النار لبساطتها، و شدة حرارتها [٢]؛ فليس هو أولى من الأرض التى عند المركز؛ فإنها عندهم فى غاية البساطة، و شدة البرد. و كما أن الكائنات مفتقرة إلى الحرارة، فهى مفتقرة إلى البرودة [٣].
و أما قول من قال: هو الهواء لرطوبته [٤]؛ فليس أولى من الأرض ليبوستها. و كما أن الحاجة داعية إلى الرطوبة؛ للانفعال؛ فداعية إلى اليبس [٥] للحفظ.
و أما قول من قال: هى الأرض: فإنما يلزم تعليله، أن لو كان كل كائن أرضى؛ و ليس كذلك.
و أما قول من قال: هو البخار لتوسطه بين الأجسام المتخلخلة، و المتكاثفة؛ فليس أولى من الهواء؛ لتوسطه بين الأجسام الحارة، و الباردة.
و أما قول من قال: أصل العناصر: هو النار، و الأرض؛ لمبالغة أحدهما فى الخفة، و الآخر فى الثقل؛ فليس أولى من الماء، و النار؛ لمبالغة أحدهما فى الحرارة، و الآخر فى البرودة؛ بل أولى لكون ما وقعت المبالغة فيه فيهما هو أوائل، للكيفيات الملموسة، بخلاف الثقل و الخفة.
[١] راجع ما تقدم فى الفصل الثالث: فى تجانس
الأجسام ل ٢٥/ ب و ما بعدها.
[٢] عرف الآمدي الحرارة، و البرودة، و الرطوبة
و اليبوسة فقال أما الحرارة فهى ما كان من الكيفيات يفرق بين المختلفات، و يجمع بين
المتشاكلات.
و أما البرودة: فما كان من الكيفيات يجمع
بين غير المتشاكلات و يفرق المتشاكلات».
«و أما الرطوبة: فما كان من الكيفيات مما
يسهل قبول الجسم للانحصار و التشكل بشكل غيره و كذا تركه».
«و أما اليبوسة: فمقابلة للرطوبة».
[المبين فى شرح معانى ألفاظ الحكماء و المتكلمين
لسيف الدين الآمدي ص ٩٩، ١٠٠].
[٣] عرف الآمدي الحرارة، و البرودة، و الرطوبة
و اليبوسة فقال أما الحرارة فهى ما كان من الكيفيات يفرق بين المختلفات، و يجمع بين
المتشاكلات.
و أما البرودة: فما كان من الكيفيات يجمع
بين غير المتشاكلات و يفرق المتشاكلات».
«و أما الرطوبة: فما كان من الكيفيات مما
يسهل قبول الجسم للانحصار و التشكل بشكل غيره و كذا تركه».
«و أما اليبوسة: فمقابلة للرطوبة».
[المبين فى شرح معانى ألفاظ الحكماء و المتكلمين
لسيف الدين الآمدي ص ٩٩، ١٠٠].
[٤] عرف الآمدي الحرارة، و البرودة، و الرطوبة
و اليبوسة فقال أما الحرارة فهى ما كان من الكيفيات يفرق بين المختلفات، و يجمع بين
المتشاكلات.
و أما البرودة: فما كان من الكيفيات يجمع
بين غير المتشاكلات و يفرق المتشاكلات».
«و أما الرطوبة: فما كان من الكيفيات مما
يسهل قبول الجسم للانحصار و التشكل بشكل غيره و كذا تركه».
«و أما اليبوسة: فمقابلة للرطوبة».
[المبين فى شرح معانى ألفاظ الحكماء و المتكلمين
لسيف الدين الآمدي ص ٩٩، ١٠٠].
[٥] عرف الآمدي الحرارة، و البرودة، و الرطوبة
و اليبوسة فقال أما الحرارة فهى ما كان من الكيفيات يفرق بين المختلفات، و يجمع بين
المتشاكلات.
و أما البرودة: فما كان من الكيفيات يجمع
بين غير المتشاكلات و يفرق المتشاكلات».
«و أما الرطوبة: فما كان من الكيفيات مما
يسهل قبول الجسم للانحصار و التشكل بشكل غيره و كذا تركه».
«و أما اليبوسة: فمقابلة للرطوبة».
[المبين فى شرح معانى ألفاظ الحكماء و المتكلمين
لسيف الدين الآمدي ص ٩٩، ١٠٠].