أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٧٠
القول بالأول، و الثانى: محال؛ إذ هو خلاف الحس، و العيان.
و إن قطعت أنقص: فقد لزم التجزي.
الثامن: أنا لو فرضنا سطحا مربعا، قائم الزوايا من أربعة خطوط، كل واحد من أربعة أجزاء، فأجزاء قطره لا تزيد على أربعة، و هى أول الأول، و ثانى الثانى، و ثالث الثالث، و رابع الرابع.
و عند ذلك: فإما أن يكون بين أجزاء القطر [فرجات، أو لا. فإن لم يكن بينها فرجات. كان بعد القطر] [١] مساويا، لبعد الضلع؛ و هو محال.
و إن كان بينها فرجات: فهى [١١]// فى ثلاثة. فرجة بين الأول و الثانى، و فرجة بين الثانى و الثالث، و فرجة بين الثالث و الرابع.
و إذ ذاك: فإما أن تكون كل فرجة مساوية لجوهر فرد، أو أكبر، أو أصغر.
لا جائز أن تكون مساوية: و إلا كان بعد القطر مساويا لبعد الضلعين من المربع؛ إذ هو كائن من مقدار سبعة أجزاء، و بعد الضلعين كذلك فإن جزء الزاوية من الضلعين واحد، و معدود مع كل واحد منهما.
و لا جائز أن تكون كل فرجة أكبر من جوهر فرد: و إلا كان بعد الضلعين أقصر من بعد القطر؛ و هو محال.
فلم يبق إلا أن يكون أصغر؛ و يلزم منه التجزي.
التاسع: أن التفاوت بين الحركة السريعة و البطيئة، ليس بسبب تخلل السكنات؛ كما يأتى تحقيقه.
و عند ذلك: فلو فرضنا أن السريع قطع فى زمان مفروض جزءا غير متجزئ، و فرضنا حركة البطء فى مثل ذلك الزمان: فإما أن يقطع مثل ما قطع السريع، أو أزيد، أو أنقص.
[١] ساقط من أ.
[١١]// أول ل ١١/ أ.