أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٥٩
على ذات الموصوف، و كذلك فى جميع الأعراض، و فيه إبطال وجود الأعراض [١]، و إبطال وجود الأعراض؛ إبطال لقيام العرض بنفسه من حيث أن قيام العرض بنفسه فرع وجوده فى نفسه؛ و ذلك متناقض من القائل/ به، و هذه المحالات إنما لزمت من قيام العرض بنفسه، فالقول به محال.
قالوا: و هذه الدلالة مما لا تستقيم على أصول المعتزلة؛ حيث قضوا بثبوت الأعراض فى القدم قائمة بأنفسها؛ مع اعترافهم بمماثلتها للموجود منها، و ما جاز على أحد المثلين جاز على الأخر، و لا يستقيم أيضا على مذهب من أثبت منهم وجود إرادة عرضية حادثة لا فى محل، و جعل البارى- تعالى- بها مريدا مع استوائها فى النسبة إليه، [و الى غيره] [٢] كما تقدم تحقيقه فى مسألة الإرادة [٣] [و لقائل أن يقول: ما المانع أن يكون العلم قائما بنفسه، و العالم به بعض الجواهر.
القول بعدم الأولوية مبنى على القول بتماثل الجواهر، و قد عرف ما فيه.
و إن سلم التماثل فى الجواهر، و عدم الأولوية، فما المانع أن يكون العالم به بعض متحركا الاعراض. و لا يمكن أن يقال فيه بعدم الأولوية. كما قيل فى الجواهر؛ لكون الأعراض مختلفة.
و إن سلم أن العالم بالعلم كنفسه فما المانع منه.
و ما ذكروه فى الامتناع فقياس تمثيلى غير مفيد لليقين [٤].
و الحق فى ذلك أن يقال: لو قام العرض بنفسه؛ لكان المتحرّك بحركة لا تقوم به و الأسود أسود بسواد لا يقوم به، و كذا الأبيض؛ و هو باطل بالضرورة] [٥].
[١] راجع ما سبق فى الفرع الأول: فى إثبات
الأعراض ل ٣٩/ ب و ما بعدها.
[٢] ساقط من أ.
[٣] راجع ما سبق فى الجزء الأول- القاعدة
الرابعة- النوع الثانى- المسألة الثالثة: فى إثبات صفة الإرادة ل ٦٤/ ب و ما بعدها.
[٤] راجع ما سبق فى الجزء الأول- القاعدة
الثالثة ل ٣٩/ أ.
[٥] ساقط من أ [من أول قوله: «و لقائل أن
يقول ....... و هو باطل بالضرورة].