أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٧٥
و إنما هو جزء من ذى شكل بتقدير تأليفه/ مع غيره و بتقدير التأليف؛ فجميع الأشكال ممكنة للمركب منه.
و إذا كان تفريع هذه الأقوال على القول بأن الجوهر لا شكل له، فلا يخفى أن ما ذكره القاضى [١] أسدّ و أولى.
غير أن فيما وقع عليه اتفاق المتكلمين، من نفى الشكل عن الجوهر الفرد نظر؛ فإنه إذا كان الشكل هو ما يحيط به حدّ واحد، أو حدود على ما قيل و الحد هو النهاية؛ فلا يخفى أن الجوهر الفرد له نهاية، و حد محيط به و ذلك الحدّ: إما أن يكون واحدا، أو متعددا.
فإن كان الأول: فهو كريّ.
و إن كان الثانى: فهو مضلع. اللهم إلا أن يكون إطلاق اسم الشكل عندهم على ما يحيط به حد، أو حدود من المركبات.
فالجوهر الفرد على هذا لا يكون مشكلا؛ إذ هو غير مركب، و لا يلزم من الشكل حالة التركيب، وجوده للجوهر الفرد حالة الإفراد بخلاف سائر الأعراض؛ فإن كل ما قام بالجوهر الفرد من الأعراض حالة التركيب؛ فإنه يجوز قيامه به حالة الإفراد: كالأكوان، و الألوان، و الطعوم، و الروائح، و الحياة، و العلوم، و القدر. و غير ذلك من الأعراض. ما عدا المماسة باتفاق أصحابنا.
[١] فى كتابه: (نقض النقض) انظر المصدر
السابق.