أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤٦٠
و عند ذلك: فلا يمكن أن تكون الحياة مستقلة بالتصحيح دون هذه الأمور و يلزم من ذلك تركب العلة، و أن يكون بعض المؤثر؛ و هو انتفاء الأضداد عدما؛ و قد أبطلنا ذلك كله فيما سبق [١].
و هذا و إن كان فى غاية التنقيح إلا أنه يلزم على القسم الآخر منه العلم مع العالمية.
فإن هذا القائل موافق على كونه علة لها مع توقف العالمية على المحل، و انتفاء الأضداد كما ذكر.
فكل ما هو جواب له هاهنا؛ فهو جواب للقاضى فى الحياة مع صحة العلم.
و هذا آخر ما أوردناه من بيان العلل، و المعلولات و أحكامها، أتينا فيه على تلخيص جملة المعانى المذكورة فى العبارات المطولة المتعددة، مع زيادات محققة كثيرة؛ لا بد منها أهملها المتكلمون، و لم يعرجوا عليها؛ يعرفها الناظر المتبحر، و من له اطلاع على كتب المتقدمين؛ و لله الحمد و المنة.
تم تحقيق الجزء الثالث و الحمد لله رب العالمين و يليه إن شاء الله- تعالى- الجزء الرابع و أوله: القاعدة الخامسة: فى النبوات
[١]
راجع ما سبق فى الفصل السابع ل ١٢٥/ أ.