أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤٥٤
فلو اشترك الوصفان فى صفة الأخصية
فإما أن تكون صفة ثبوتية، أو عدمية.
فإن كانت صفة عدمية: فلا تكون علة؛ لما تقدم [١].
و إن كانت صفة ثبوتية: يلزم منه قيام الحال بالحال؛ و هو محال [٢].
و أما الإلزام: فهو أن المعتزلة المخالفين هاهنا يمنعون من تعليل الأحكام الواجبة و الرب- تعالى- يجب أن يكون مخالفا لخلقه.
فلو كانت المخالفة معللة؛ لكانت مخالفة الرب- تعالى- لخلقه معللة، و هو تناقض.
و أما التضاد: فهو غير معلل أيضا.
فإن حاصله يرجع إلى استحالة الاجتماع: و هو نفى محض، و النفى غير معلل على ما سبق تقريره [٣].
و أما كون الباقى [١١]// باقيا، و قبول الجوهر للعرض؛ فقد اختلف فى تعليلهما، و قد بينا ما فى كل واحد منهما فى موضعه فيما سبق [٤].
و أما ما يعلل: فكل حكم ثبت للذات عن معنى قائم بها؛ فهو معلل.
و سواء كان ذلك واجبا للذات: غير مفارق لها: ككون الرب تعالى- عالما، و قادرا، و حيا.
أو جائزا غير واجب للذات: ككون الواحد منا عالما و قادرا، و مريدا، إلى غير ذلك، هذا هو مذهب أهل الحق.
[١]
راجع ما تقدم فى الفصل الثانى: فى بيان أن العلة لا بد و أن تكون وجودية ل ١١٨/ ب.
[٢]
راجع ما تقدم ل ١١٤/ أ و ما بعدها. الأصل الأول: فى الأحوال.
[٣]
راجع ما سبق فى أول الفصل.
[١١]//
أول ل ٦٨/ أ من النسخة ب.
[٤]
راجع ما سبق فى الجزء الأول ل ١١٨/ ب و ما بعدها بالنسبة لكون الباقى باقيا. أما بالنسبة
لقبول الجوهر للعرض فارجع إلى ما سبق فى الجزء الثانى النوع الأول- الفصل السابع ل
٨/ ب و ما بعدها.