أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤٢٧
و بيان أنها صفة ثبوتية: أن نقيضها/ لا موجب للثابت؛ و هو صفة للممتنع؛ فيكون عدميا، لما عرف فيما تقدم.
و إذا كان نقيضه عدما؛ كان هو ثبوتا:
و هذه [١] الدلالة مما لا تستقيم على أصول المعتزلة القائلين: بكون المعدوم شيئا، و ذاتا ثابتة فى العدم [١]
فإن قيل: العلم علة موجبة، لكون العالم عالما بالاتفاق من القائلين بالأحوال.
و عند ذلك: فالموجب لكونه عالما: إما [٢] ذات العلم [٢] و وجوده، و إما حاله: و هو كونه عالما و إما وجوده و حاله:
لا جائز أن يكون الموجب وجوده. و إلا كان كل موجود موجبا لكون العالم عالما؛ ضرورة اتّحاد مسمى الوجود كما تقدم تعريفه.
و لا جائز أن يكون الموجب هو الوجود و الحال؛ و إلا كان فيه تعليل الحكم الواحد بعلتين؛ و هو محال؛ كما يأتى تحقيقه [٣].
فلم يبق إلا أن يكون الموجب منه هو الحال، و الحال ليس بموجود.
قلنا: الموجب ليس هو المطلوب وجوده، و لا الوجود و الحال ليقال إن كل وجود موجب للعالمية، أو بتعليل الحكم بعلتين، بل الواجب الوجود الّذي له الحال، و فرق بينه، و بين القسمين الأولين.
[و إن كان الموجب هو الحال؛ فليس عدمه؛ بل ثبوته] [٤].
[١]
من أول قوله: «و هذه الدلالة ... إلى قوله: ثابتة فى العدم» ساقط من ب.
[٢]
(إما ذات العلم) ساقط من ب.
[٣]
انظر ما سيأتى فى الفصل السابع: فى أن الحكم الواحد لا يثبت بعلتين مختلفتين، و لا
بعلة مركبة من أوصاف ل ١٢٥/ أ.
[٤]
ساقط من «أ».