أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤٠٠
و ما ذكروه من الوجه الأول؛ فهو باطل من أربعة أوجه:
الأول: هو أنا نحكم على الممتنع الوجود بأنه متميز عن الممكن الوجود؛ و هو حكم إيجابى.
و ما لزم منه ثبوت ذات الممتنع باتفاق العقلاء.
الثانى: أنا نحكم على الوجود، بأنه متميز عن عدمه و نعقله كذلك
و ليس الوجود من حيث هو وجود ذات متقررة قبل الحدوث باتفاق منّا و منهم.
[الثالث] [١] هو أن الإضافات التابعة لحدوث الجوهر و العرض: ككون الجوهر فى هذا المكان دون هذا المكان و كونه علة و معلولا، و كون العرض فى هذا المحل دون هذا المحل؛ أمور معلومة التمايز قبل الحدوث، و محكوم على كل واحد منها أنه متميز عن الآخر؛ و ليس لها ذوات متقررة حالة العدم بالاتفاق أيضا.
الرابع: و هو لازم على من اعترف منهم بأن ما للجواهر من التركيبات المختلفة فى أنواع الحيوانات، و النباتات و الجمادات و غير ذلك من الهيئات الواقعة بعد الحدوث؛ ليس لها ذوات ثابتة فى حالة العدم مع أنها معلومة و متمايزة، و محكوم على كل واحد منها أنه متميز عن الآخر قبل الحدوث.
و ما ذكروه من الوجه الثانى؛ فباطل من وجهين:
الأول: أن ما ذكروه/ إنما يلزم فى المعدومات المطلقة، و أما المعدومات المضافة فلا.
الثانى: أن ما ذكروه باطل بالمعدومات الممتنعة الوجود: كالجمع بين الضدين و كون الواحد أكثر من الاثنين، و كون الواحد فى آن واحد فى مكانين إلى غير ذلك؛ فإنها متمايزة فى العقل، و فى نفس الأمر ضرورة.
و ما لزم أن يكون لها، و لا لبعضها ثبوت أصلا، و كذلك الإضافة التابعة لحدوث الجوهر كما بيناه قبل، و كذلك التركيبات، و اختلاف الهيئات متمايزة؛ و ليست و لا بعضها ثابتا قبل الحدوث.
[١]
ساقط من «أ».