أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٩٩
و كون الجوهر جوهرا، و السواد سوادا من الصفات [١١]// النفسية الواجبة، و كل ما كان واجب الثبوت لا يكون مفتقرا فى إثباته إلى قادر، و لا فعل فاعل؛ و ما كان كذلك لا يتوقف ثبوته على الحدوث المقدور.
الشبهة العاشرة:
التمسك بقوله- تعالى- إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ [١] و قوله- تعالى- وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [٢]
و وجه الاحتجاج به
أنه سمى زلزلة الساعة و الفعل قبل وقوعها شيئا، و الأصل فى الإطلاق الحقيقة.
و الجواب عن الشبهة الأولى:
لا نسلم أن الوجود و الحدوث زائد على ذات الموجود.
و ما ذكروه فى الدلالة عليه؛ فقد أبطلناه أيضا فى موضعه [٣].
و إن سلمنا: جدلا أن الحدوث زائد على ذات الحادث؛ فلا نسلم أزلية ذاته.
قولهم: لو كانت الذات حادثة لزم التسلسل.
قلنا: متى إذا كانت حادثة بحدوث [هو نفس ذلك الحدوث الأول أو بحدوث آخر. الأول ممنوع، و الثانى مسلم.
فلم قالوا: إنها تكون حادثة بحدوث] [٤] غير ذلك الحدوث. و لا يخفى أن ذلك مما لا سبيل إلى بيانه.
و عن الشبهة الثانية:
لا نسلم أن تعلق العلم بالمعدومات المتمايزة؛ يوجب تقرر ذواتها و ثبوتها فى العدم.
[١١]//
أول ل ٦٠/ أ من النسخة ب.
[١]
سورة الحج ١٢/ ١.
[٢]
سورة الكهف ١٨/ ٢٣- ٢٤.
[٣]
راجع ما سبق فى الجزء الأول ل ٤١/ أ و ما بعدها.
[٤]
ساقط من «أ».