أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣١٨
قلنا: العدم السابق، أو العدم المقارن، الأول: ممنوع، و الثانى: مسلم.
و عند ذلك: فلا يمتنع أن [١١]// يكون شرطا فى الاحتياج.
قوله: بأن كون الوجود مسبوقا بالعدم صفة للوجود؛ فلا يتوقف عليه الاحتياج إلى المؤثر.
فإنما يلزم أن لو قلنا: بأن شرط الاحتياج: إنما هو العدم المتقدم، و ليس ذلك صفة للوجود، لا نفس كونه مسبوقا بالعدم؛ و فرق بين الأمرين.
قوله: إن الممكن لا بد أن ينتهى فى الحاجة إلى واجب الوجود، مسلم.
قوله: إن لم يتوقف تأثيره فيه على شيء؛ فيلزم قدم أثره من قدمه.
إنما يلزم أن لو لم يكن التأثير بالقدرة، و الإرادة؛ كما سبق فى الصفات [١].
قوله: لو تصورنا محدثا حدث لذاته؛ لخرج عن أن يكون مفتقرا إلى المؤثر.
فإنما يلزم امتناع اشتراط الحدوث فى الاحتياج إلى التأثير أن لو لم يكن فرض هذا التصور مع الاستحالة فى نفس الأمر. [و أما إذا كان مع الاستحالة فى نفس الأمر] [٢] فلا يمتنع اشتراط الحدوث فى الاحتياج إلى المؤثر فى نفس الأمر. و هذا كما لو قال القائل:
لو تصورنا اجتماع الضدين لخرج اجتماع الضدين عن أن يكون ممتنعا.
و ما لزم من ذلك خروج اجتماعهما عن الامتناع في نفس الأمر لما [٣] كان فرض تصور الاجتماع مع الإحالة فى نفس الأمر [٣]؛ و فيه دقة فليتأمل.
قوله: الحادث له وجود حاصل، و عدم سابق، إلى آخره إنما يلزم أن لو قلنا: إن العدم/ أو كون الوجود مسبوقا بالعدم أثر للمؤثر؛ و ليس كذلك؛ بل الوجود المشروط بالعدم السابق، و لا منافاة بين كونه شرطا فى الحدوث، و بين كونه ليس أثرا للمؤثر.
و ما قيل: من الزوجية: للأربعة، و الفردية: للخمسة؛ فإنما يلزم أيضا أن، لو كانت علة الزوجية، و الفردية نفس ماهية الأربعة، و الخمسة؛ و ليس كذلك؛
[١١]//
أول ل ٤٧/ أ.
[١]
راجع ما مر فى الجزء الأول ل ٥٨/ ب و ما بعدها.
[٢]
ساقط من (أ).
[٣]
من أول: «لما كان ... إلى قوله: فى نفس الأمر» ساقط من ب.