أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٦٩
و كذلك فى السكون [فقد شاركت القدرة المتعلقة بالحركة أو السكون] [١] للإرادة المتعلقة بالحركة أو السكون في أخص وصفهما؛ و هما مختلفان.
الثانى: أنه قال: لو كان التماثل هو الاشتراك فى أخص وصف النفس، لما عرف تماثل المثلين، من جهل أخص وصف النفس الّذي هو علة التماثل؛ و ليس كذلك؛ فإنا نعلم من حال كل عاقل؛ أنه يعلم تماثل البياضين، و تماثل السوادين، و إن كان حاصلا بأخص وصف نفس كل واحد منهما؛ و هما ضعيفان.
أما الأول: فلقائل أن يقول: لا نسلم أن أخص وصف الإرادة المتعلقة بالحركة أو السكون تعلقها بالحركة، أو السكون مطلقا، بل أخص وصفها تعلقها بتخصصه بحالة دون حالة، أو زمان دون زمان؛ و أخص وصف القدرة المتعلقة به، كونها مخصصة لوجوده دون عدمه، كما سبق تحقيقه فى الصفات [٢].
و لا يخفى اختلاف الأمرين.
و أما الثانى: فمع التفريع على القول بالأحوال.
إنما يلزم ما ذكر أن لو لم تتوقف معرفة الحكم على علته؛ و هو غير مسلم؛ بل معرفة العلة إنما يتوصل إليها عند الجهل بها من حكمها. و أما إن كان ذلك [١١]// منه مع التفريع على القول بنفى الأحوال؛ فلا علة و لا معلول عنده.
فكيف يصح القول بأن من لم يعلم العلة لا يعلم حكمها.
و أما قول الجبائى: المثلان هما المشتركان فى صفة النفس. إن أراد بصفة النفس ما يدل الوصف به على الذات لا على معنى زائد عليها؛ فهو القول/ المختار على أصلنا.
و إن أراد به ما يدل الوصف به؛ على معنى زائد على الذات، فإن أراد به جميع أوصاف النفس؛ فهو قول القاضى من أصحابنا، و هو مبنى على القول بالأحوال؛ و سيأتى إبطالها [٣].
[١] ساقط من «أ».
[٢] راجع ما مر فى الجزء الأول- القاعدة
الرابعة- الباب الأول- لقسم الأول- النوع الثانى- المسألة الثالثة: فى إثبات صفة الإرادة
ل ٦٤/ ب و ما بعدها.
[١١]// أول ٣٩/ أ.
[٣] راجع ما سيأتى فى الباب الثالث- الأصل
الأول: فى الأحوال ل ١١٤/ أ و ما بعدها.