أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٨٧
الفصل الثالث فى تحقيق معنى المكان [١]
و قد اختلف الناس فيه:
فمنهم من قال: هو ما يستقر/ الشيء عليه: كمقعد الإنسان من الأرض و موضوع قيامه، و اضطجاعه.
و أما الفلاسفة فمختلفون:
فقال أفلاطون [٢]: مكان الجسم هيولاه. فإن المكان ما كان قابلا لتعاقب الأجسام عليه. و أول قابل للتعاقب ليس غير الهيولى [٣].
و منهم من قال: مكان الجسم صورته [٤]؛ إذ المكان حاو للمتمكن، و الصورة فأول حاو و متجدد.
[١] لمزيد من البحث و الدراسة بالإضافة
إلى ما أورده الآمدي هاهنا:
انظر مقالات الإسلاميين للأشعرى ٢/ ١٣٠.
و الملل و النحل للشهرستانى ٢/ ٢٠٦ و ما بعدها.
و المواقف للإيجي ص ١١٣- ١٢٠ المقصد التاسع:
فى المكان.
و شرح المواقف للجرجانى ٥/ ١١٥ و ما بعدها.
و شرح المقاصد للتفتازانى ٢/ ٥٢- ٦٤ المبحث
الثالث: فى المكان.
و شرح مطالع الأنظار للأصفهانى ص ٨١- ٨٥
المبحث الخامس: فى المكان.
[٢] أفلاطون: ولد (أفلاطون) فى أثينا، أو
فى (إيجين) فى سنة ٤٢٨ قبل المسيح عليه السلام. و اسم أبيه أرسطن بن أرطوقيس.
و هو من أسرة عريقة: فنسبه من جهة أبيه يتصل
ب (كودروس) آخر ملوك أثينا، و من جهة أمه يرجع إلى (سولون) أحد الحكماء السبعة. و لما
بلغ العشرين من عمره تتلمذ على يد (سقراط).
و من أشهر تلاميذه: المعلم الأول (أرسطو).
و له ما يقرب من خمسة و عشرين مؤلفا: من
أشهرها: الجمهورية. و تقع من عشرة أجزاء. و السياسة، و محاوراته و توفى سنة ٣٢٧ قبل
الميلاد.
(راجع: إخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطى
ص ١٧، و طبقات الأطباء ص ٢٥، و الفلسفة الإغريقية للدكتور محمد غلاب ص ١٨٦ و ما بعدها).
[٣] الهيولى: لفظ يونانى بمعنى الأصل و
المادة. و فى الاصطلاح هى جوهر فى الجسم قابل لما يعرض لذلك الجسم من الاتصال و الانفصال
محل للصورتين الجسمية و النوعية. [التعريفات للجرجانى ص ٢٨٧].
[٤] الصورة: صورة الشيء هى ما يؤخذ منه
عند حذف المشخصات، و يقال صورة الشيء ما به يحصل الشيء بالفعل.
و الصورة الجسمية: هى جوهر متصل بسيط لا
وجود لمحله دونه، قابل للأبعاد الثلاثة المدركة من الجسم فى بادئ النظر، أو هى الجوهر
الممتد فى الأبعاد كلها، المدرك فى بادئ النظر بالحس.
و الصورة النوعية: هى جوهر بسيط لا يتم وجوده
بالفعل دون وجود ما حل فيه [التعريفات للجرجانى ص ١٥٤].