أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٧٥
و أن يكون الجوهر الفرد قد قام به السّواد و البياض معا، و الحركة غير المكان، و السكون فيه، و هو ممتنع.
و على ما قرّرناه أيضا من امتناع بقاء الأعراض يمتنع القول بانتقالها.
فإنه قبل انتقال العرض إلى محلة الّذي حصل فيه بالانتقال [إما أن يكون موجودا، أو لم يكن موجودا؛ فإن كان موجودا] [١].
فإما أن يكون قائما بنفسه، أو بمحل آخر.
الأول: محال لما سبق [٢].
و إن كان قائما بغيره: فلا يخفى أن زمان حصوله فى المحل [الّذي كان فيه غير زمان حصوله فى المحل] [٣]. الّذي انتقل إليه، و إلا لكان العرض الواحد قائما فى محلين، و حاصلا فيهما فى زمان واحد؛ و هو ممتنع.
و ذلك يوجب بقاء العرض زمانين؛ و هو ممتنع على ما سبق [٤].
[١] ساقط من أ.
[٢] راجع ما مر فى الفرع الثانى: فى استحالة
قيام العرض بنفسه ل ٤١/ ب و ما بعدها.
[٣] ساقط من أ.
[٤] راجع ما مر ل ٤٤/ ب و ما بعدها.