أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٣٣
و أما القول بأن الأصل هو الأرض، و الماء؛ فهو موجب لسقوط اعتبار الحرارة مع كثرة الاحتياج إليها.
و القول بأنه الأرض، و الهواء؛ فموجب أن لا تكون النار مركبة منهما؛ لأن حرارة المركب، لا تزيد على حر بسيطه؛ لأن ماله من الكيفيات؛ إنمّا هو من بسائطه؛ و هو خلاف الشاهد.
و القول بأن الأصل هو النار، و الهواء، و الأرض موجب أن لا يكون برد الماء المركب منها يزيد على برد عنصره، و هو الأرض،/ لما علم، و ليس كذلك عندهم، و لا فى الشاهد.
و القول بأنها أربعة: يوجب المغايرة بين الهواء و النار. و النّار إن كانت يابسة؛ فقد أبطلناه فيما تقدم.
و إن كانت رطبة: فهى طبيعة الهواء غير أنها هواء اشتدّت حرارته كما زعم من تقدم.
و القول بأنها غير متناهية؛ فذلك مما يوجب القول بتناهى الأبعاد؛ و قد أبطلناه [١].
و القول بأنها السطوح: فما ذكروه من التعليل يوجب أن تكون أصول العناصر النقط من الخطوط. فإن أول الملاقاة بها، ثم بالخطوط، ثم بالسطوح.
[١] راجع ما مر فى الفصل الثانى: فى أن
أبعاد الأجسام متناهية ل ٢١/ ب و ما بعدها.