أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٣١
و منهم من قال: هو الماء؛ لرطوبته، و تغييره إلى ما فوقه بزيادة التخلخل و إلى ما تحته بزيادة التكاثف.
و منهم من قال: هو الأرض؛ لاستقرار الكائنات عليها و تحركها إليها و تغييرها إلى ما فوقها بزيادة التخلخل.
و منهم من قال: هو البخار؛ لتوسطه بين الأجسام و تغييره إلى الهواء و النار بزيادة التخلخل، و إلى الماء، و الأرض بزيادة التكاثف.
و منهم [١] من [١] قال: التركيب فى الكائنات يستدعى التعدد فيما منه التركيب.
ثم اختلف هؤلاء.
فمنهم من قال: أصل العناصر اثنان: لكن منهم من قال: ذلك هو النار و الأرض لمبالغة أحدهما فى الثقل، و الآخر فى الخفة.
و الهواء نار مغيرة، و مثقلة بالبخار المائى و الأرض زاد تخلخلها، و خفتها بما خالطها من الأجزاء النارية.
و منهم من قال: ذلك هو الأرض، و الماء؛ لافتقار الكائنات إلى الرطب لقبول الانفعال، و اليابس للحفظ.
و الهواء بخار مائى، و النار هواء محترق.
و منهم من قال: ذلك هو الأرض، و الهواء؛ لحجة من تقدّمهم. و الماء هواء اشتد تكاثفه. و النار هواء اشتدت حرارته.
و منهم من قال: أصل العناصر ثلاثة: و هى النار، و الهواء، و الأرض.
أما الأرض، و الهواء: فلاحتياج الكائنات إليهما. فى قبول التشكيل و حفظه، و النار فلما فيها من الحرارة المدبرة، و الماء هواء يتكاثف.
و منهم من قال: أصل العناصر أربعة: و هى النار،/ و الهواء و الماء، و الأرض.
و منهم من زاد و قال: إن أصول المركبات جواهر صلبة غير متجزئة لا نهاية لها.
[١] (من قال) ساقط من ب.