أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٢٦
الفصل الثامن فى إبطال أقوال الفلاسفة فى طبائع الكواكب و أنوارها، و محو القمر و المجرة و مناقضتهم فى ذلك [١].
قالوا: قد ثبت أن الأفلاك غير قابلة للخرق، و أن الكواكب مركوزة فيها متحركة بحركتها، فيجب أن تكون الكواكب بسيطة لا تركيب فيها، و أن لا يتصور عليها الانحلال و مفارقة أحيازها من أفلاكها؛ فيلزم الخرق على الأفلاك؛ و هو ممتنع و يلزم، أن تكون أشكالها كرية لما علم.
قالوا: و أما أنوارها فلا شك أن الشمس نيرة بنفسها و القمر مستنير منها. و لذلك يظهر فيه الهلالية، و تزيد النور، و تنقصه/ بسبب بعده و قربه من الشمس، و هو أسود فى نفسه على ما نشاهد حالة الخسوف.
و أما باقى الكواكب. فمنهم من قال إنها نيرة بأنفسها كالشمس [١١]// و لهذا لا يلحقها الهلالية، و التزييد، و التنقيص.
و منهم من قال: إنها مستنيرة من الشمس. و إنما لم يظهر فيها الهلالية، و التزييد و التنقيص؛ لأنها فوق الشمس بخلاف القمر.
و أما محو القمر: و هو الأثر الموجود فيه.
فمنهم من قال: إنه خيال لا حقيقة له.
[١] لمزيد من البحث و الدراسة ارجع إلى
كتب المتأخرين المتأثرين بالآمدي ففيها توضيحات مهمة و منها: المواقف للإيجي ص
٢٠٩- ٢١٥. و شرح المواقف للجرجانى ٧/ ١١٦- ١٤٠.
ففيهما معلومات مهمة عن طبائع الكواكب و
أنوارها، و محو القمر، و المجرة.
و هى بإيجاز: القسم الثانى: فى الكواكب و
كلها شفافه مضيئة إلا القمر، فإنه يستمد نوره من الشمس و فيه مقاصد:
المقصد الأول: فى الهلال و البدر المقصد
الثانى: فى خسوف القمر.
المقصد الثالث: فى كسوف الشمس المقصد الرابع:
فى محو القمر.
المقصد الخامس: فى المجرة.
و انظر شرح المقاصد للتفتازانى ٢/ ٣٢٧-
٣٥٨ ففيه معلومات واضحة و مفيدة و محددة.
و انظر شرح مطالع الأنظار للأصفهانى ص
١٢٨- ١٣٣ ففيه معلومات مختصرة و مركزة و مفيدة.
[١١]// أول ل ١٩/ ب من النسخة ب.