ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٦١ - الباب التاسع و العشرون ذكر الله، و الدعاء و الاستغفار و المناجاة و التحميد و التسبيح، و الاستعاذة، و الصلاة على رسول اللّه (ص) ، و نحو ذلك
رحمته، فلا يقنطنّك إبطاء إجابته، فإن العطية على قدر النية، و ربما أخرت عنك الإجابة ليكون ذلك أعظم لأجر السائل، و أجزل لعطاء الآمل، و ربما سألت الشيء فلا تؤتاه، و أوتيت خيرا منه عاجلا أو آجلا، أو صرف عنك بما هو خير لك، فلرب أمر قد طلبته فيه هلاك دينك لو أوتيته [١] .
٦٨-رحب واديك، و عز ناديك، لا ألمّ بك ألم، و لا طاف بك عدم، سلمك اللّه و لا أسلمك.
٦٩-قال أعرابي لعبد اللّه بن جعفر: لا ابتلاك اللّه ببلاء يعجز عنه صبرك، و أنعم عليك نعمة يعجز عنها شكرك، أبقاك اللّه ما تناسق الليل و النهار، و تناسخت الظلم و الأنوار.
٧٠-ما قرعت أبواب السماء بمثل مفاتيح الدعاء.
٧١-[شاعر]:
دامت لك النعمة في غبطة # و كل ما ساء فبي لا بكا
٧٢-المتنبي:
و إذا ارتحلت فشيّعتك سلامة # مرفوعة لقدومك الأبصار
و صدرت أغنم صادر عن مورد # حيث اتجهت و ديمة مدرار [٢]
٧٣-زودك اللّه الأمن في مسيرك، و نيل الدرك في مصيرك، أخلاك اللّه من شهر تستجده، و خير من اللّه تستمده، أسعدك اللّه بإهلاله، و أبقاك لأمثاله.
٧٤-جعل اللّه حجك متابا، و دعاك مجابا، و مساعيك مشكورة، و ذنوبك مغفورة.
٧٥-عليكم عند الموت بأوجز الدعاء، و المعروف من الثناء، و إياكم
[١] راجع نهج البلاغة، شرح ابن أبي الحديد.
[٢] الصدر: الرجوع عن الماء. و الديمة: السحابة الممطرة. و المدرار: الغزيرة.