ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٨ - الباب السابع عشر الجهل و النقص و الخطأ و التصحيف و التحريف و اللحن و ما أشبه ذلك
٦٠-قال رجل للحسن: ما أراك تلحن. قال: يا ابن أخي إني سبقت اللحن.
٦١-كان الوليد بن يزيد [١] يلعب بالشطرنج، فاستأذن عليه رجل من ثقيف فسترها [٢] ، ثم سأله عن حاله و قال له: أقرأت القرآن؟قال: لا و اللّه يا أمير المؤمنين قد شغلني عنه أمور وهنات، قال: أ فتعرف الفقه؟ قال: لا و اللّه، قال: أ تروي من الشعر شيئا؟قال: و لاش؛ فكشف عن الشطرنج و قال: شاهك، فقال له عبد اللّه بن معاوية: مه [٣] يا أمير المؤمنين، قال: اسكت فما معنا أحد.
٦٢-علي رضي اللّه عنه: ربما أخطأ البصير قصده، و أصاب الأعمى رشده.
٦٣-بعضهم في أبي العيناء [٤] : ما رأيت رجلا لا يحسن شيئا أشدّ ادعاء لكل شيء منه.
٦٤-[شاعر]:
يتعاطى كل شيء # و هو لا يحسن شيئا
٦٥-آخر:
عرضناه على السبك # فعرّضناه للهتك
٦٦-حارثة بن بدر الغداني [٥] :
[١] الوليد بن يزيد: هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك. ولد سنة ٨٨ هـ. و ولي الخلافة سنة ١٢٥ هـ. كان محبا للهو عالما بالموسيقى له أصوات و له شعر رقيق. نقم الناس عليه و قتلوه في قصر النعمان بن بشير سنة ١٢٦ هـ. مكث في الخلافة سنة و ثلاثة أشهر. راجع أمالي المرتضى ١: ١٢٨ و الوزراء و الكتّاب ٦٨ و الأغاني.
[٢] سترها: الضمير يعود إلى رقعة الشطرنج.
[٣] مه: اسم مبني على السكون بمعنى انكفف و قد يقال: مه.
[٤] أبو العيناء: هو محمد بن القاسم المتوفّى سنة ٢٨٣. تقدّمت ترجمته.
[٥] حارثة بن بدر الغداني: هو حارثة بن بدر بن حصين الغداني التميمي. من التابعين، من أهل البصرة. له أخبار في الفتوح، و هو الذي قاتل الخوارج بنواحي الأهواز فهزموه فلما أراد العودة إلى البصرة مات غرقا و من معه في سفينة سنة ٦٥ هـ. راجع ترجمته في المؤتلف و المختلف ٩٩ و ابن عساكر ٣: ٤٣٠.