ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٧٠
٩٧-كان ابنا عبد الملك بن بشر بن مروان [١] أبان و الحكم [٢] في أجل حال و أفخم منزلة عند ابن هبيرة [٣] فقيل لهما الفيل و الزندبيل [٤] .
٩٨-و قيل لعكرمة بن ربعي [٥] الفياض لسخائه، خرج مع الوليد بن عبد الملك [٦] إلى الصائفة [٧] ، و معه ألف بعير عليها الطعام فجعل ينحر كل يوم سمينها و يطعم ما عليه، فقال فيه الأخطل:
رأيت عكرمة الفياض في دمه # سبط الفعال إذا ما يذكر الجود
٩٩-مزيقياء عمرو بن عامر ماء السماء [٨] من ملوك الحيرة، كانت
[١] عبد الملك بن بشر بن مروان: لم نقف له على ترجمة و لكن أبا الفرج ذكر في أغانيه أنه كان مولعا بالصيد و سباق الخيل.
[٢] أبان و الحكم: ابنا عبد الملك بن بشر بن مروان ذكرهما الجاحظ في كتاب الحيوان ٧: ٨١ و قال:
«و قال خلف بن خليفة الأقطع حين ذكر الأشراف الذين يدخلون على ابن هبيرة» :
و قامت قريش قريش البطاح # مع العصب الأول الداخلة
يقودهم الفيل و الزندبيل # و ذو الضرس و الشقة المائلة
الفيل و الزندبيل أبان و الحكم ابنا عبد الملك بن بشر بن مروان. راجع البيان و التبيين ١: ١٢٩.
[٣] ابن هبيرة: هو يزيد بن عمر بن هبيرة أمير العراق.
[٤] الزندبيل: أنثى الفيل.
[٥] عكرمة بن ربعي: هو عكرمة بن ربعي الفياض. كان من أشراف أهل الكوفة و أجوادها و كان ينادم بشر من مروان و هو والي الكوفة.
[٦] الوليد بن عبد الملك: خليفة أموي ولي الخلافة سنة ٨٦ هـ. ولد سنة ٤٨ هـ. و مات سنة ٩٦ هـ.
[٧] الصائفة: هي الغزاة في فصل الصيف.
[٨] عمرو بن عامر ماء السماء: هو عمرو (الملقّب بمزيقياء) بن عامر ماء السماء ابن حارثة الغطريف بن امرئ القيس البطريق بن ثعلبة البهلول بن مازن بن الأزد من قحطان.
ملك جاهلي يماني من التبابعة، أعظم ملك بمأرب. و مزيقياء، و يقال له البهلول أيضا هو جدّ الأنصار. رحل بجموعه فنزل بماء غسان ثم مات فتفرّق الأزد فكان منهم ملوك غسان بالشام و أولهم جفنة بن عمرو بن عامر، و أزد شنوءة نزلوا بجبال السراة و آخرون نزلوا بمكة.
راجع التيجان ٢٦٢ و السبائك و جمهرة الأنساب ٣١١.