ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٦٢
إلى قراءتهم شيئا، و لا صلاتكم إلى صلاتهم شيئا، و لا صيامكم إلى صيامهم شيئا، يقرءون القرآن يحسبون أنه لهم و هو عليهم لا يجاوز تراقيهم [١] ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، و آية [٢] ذلك أن فيهم رجلا له عضد و ليست له ذراع، على عضده مثل حلمة الثدي، عليه شعيرات بيض.
٥٨-نحر قريع [٣] جزورا فقسمه بين نسائه، فأدخل جعفر بن قريع [٤]
في أنفه يده، و هو غلام، فجرّ الرأس إلى أمه، فقيل له ما هذا؟فقال:
أنف الناقة، فسمي به و بقي نبزا [٥] لولده حتى قال فيهم الحطيئة:
قوم هم الأنف و الأذناب غيرهم # و من يسوي بأنف الناقة الذنبا
فرجع إليهم فخرا يتبجحون بذكره.
٥٩-صاح أعرابي بعبد اللّه بن جعفر: يا أبا الفضل، فقيل له:
ليست كنيته، فقال: إن لم تكن كنيته فإنها صفته.
٦٠-كان بالبصرة قوم يلقبون الناس، فخطب إليهم رجل و قال:
أتزوج إليكم على شريطة، قالوا: و ما هي؟قال: أن لا تلقبوني و تدعوني رأسا برأس. قالوا: فلقبك رأسا برأس، فلزمه.
٦١-قال الشعبي [٦] : كنية الدجال أبو يوسف.
٦٢-[شاعر]:
زياد لست أدري من أبوه # و لكن الحمار أبو زياد
[١] التراقي: العظام التي في أعلى الصدر جمع ترقية.
[٢] الآية: العلامة.
[٣] قريع: هو قريع بن عوف بن كعب من بني سعد بن زيد مناة من تميم.
[٤] جعفر بن قريع: يلقب بأنف الناقة.
[٥] النبز: اللّقب.
[٦] الشعبي: هو عامر بن شراحيل. تقدّمت ترجمته. توفي سنة ١٠٣ هـ.