ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٦١
يقول إذا قيل له في ذلك: و هل تركت النار و السهمان لي مضحكا. يريد السهمين اللذين أصابا زيد بن علي [١] ، و يحيى بن زيد [٢] .
٥٦-قال أبو هريرة: كنيت بهرة صغيرة كنت ألعب بها، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: يقول له أباهر . و اختلف في اسمه فقيل له عبد اللّه، و عبد شمس، و عمير، و سكين.
٥٧-ذو الثدية [٣] و قيل ذو الخويصرة حرقوص بن زهير باب الخوارج و كبيرهم الذي علمهم الضلالة. وجد يوم النهروان بين القتلى، فقال علي رضي اللّه عنه: ائتوني بيده المخدجة، فأتى بها فأمر بنصبها و قال:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: يقول يخرج قوم من أمتي يقرءون القرآن ليست قراءتكم
[١] زيد بن علي: هو زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. تقدّمت ترجمته.
[٢] يحيى بن زيد: هو يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ولد سنة ٩٨ هـ. و ثار مع أبيه زيد في الكوفة، و عند ما قتل أبوه و صلب انصرف إلى بلخ و دعا إلى نفسه سرا فقبض عليه نصر بن سيار و كتب يوسف بن عمر إلى الوليد بن يزيد بن عبد الملك بخبره. أرسل إليه نصر صاحب شرطته سلم بن أحوز المازني فلحقه في الجوزجان و رماه بسهم فقتله و حمل رأسه إلى الوليد و صلب جسده بالجوزجان سنة ١٢٥ هـ. و ظل مصلوبا إلى أن ظهر أبو مسلم فأنزل جثته فصلّى عليها و دفنت هناك. قال الذهبي: و كل من ولد من أولاد الأعيان في تلك السنة سمي يحيى.
راجع ترجمته في جمهرة الأنساب ٢٠١ و مقاتل الطالبيين ١٥٢ و راجع أخبار صلبه في كتابنا «أخبار المصلوبين و قصص المعذبين في العصرين الأموي و العباسي» ص ١١٢ طبعة دار الكتاب اللبناني.
[٣] ذو الثدية: هو حرقوص بن زهير السعدي التميمي و يقال له ذو الخويصرة، كان من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و شهد معه الحديبية. افتتح سوق الأهواز و له أثر كبير في قتال الهرمزان، ثم كان مع الإمام علي بصفين ثم خرج عليه عند التحكيم، و كان رأس الخوارج من أهل البصرة. قتل في النهروان سنة ٣٨ هـ. لقّب بذي الثدية لأن أحد ثدييه مثل ثدي المرأة عليها شعيرات مثل الذي على ذنب اليربوع، و يلقّب بالمجدّع أيضا.
راجع ترجمته في الإصابة ١: ٣٣٥ ثم ٢: ١٧٤-١٧٥.