ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠٧ - الباب الثلاثون الروائح، و ما جاء في الطيب في ألوانه من مفرده و مركبه، و التطيب به و استعماله
٤٥-أبو هريرة: مرت به امرأة متطيّبة، لذيلها عصرة [١] ، فقال لها:
أين تريدين يا أمة الجبار؟فقالت: أريد المسجد فزجرها. هو الغبار الثائر من مجر ذيلها.
٤٦-خير العود المندلي، و هو منسوب إلى مندل قرية من قرى الهند، و أجوده أصلبه، و امتحان رطبه أن ينطبع فيه نقش الخاتم، و اليابس تفصح عنه النار، و من خصائصه أن رائحته تثبت في الثوب أسبوعا، و أنه لا يقمل ما دامت فيه.
٤٧-أبو المختار الكلابي [٢] في آخر قصيدة كتبها إلى عمر بن الخطاب في ذكر العمال:
نئوب إذا آبوا و نغزو إذا غزوا # فأنّي لهم وفر و لسنا ذوي وفر
إذا التاجر الداريّ جاء بفارة # من المسك راحت في مفارقهم تجري
٤٨-قالوا في الكافور [٣] هو ما في جوف شجر مكفور يغرزونه بالحديد، فإذا خرج إلى ظاهر ضربه الهواء فانعقد كالصموغ الجامدة على الأشجار، و الندّ مصنوع، و هو العود المطرأ بالمسك و العنبر و البان [٤] .
٤٩-و عن الأصمعي [٥] : قلت لأبي مهدية [٦] : كيف تقول ليس الطيب إلا المسك؟قال: فأين أنت عن العنبر؟قلت: فقل: ليس الطيب
[١] العصرة: الغبار.
[٢] أبو المختار الكلابي: هو يزيد بن قيس بن يزيد بن الصعق. راجع الإصابة ٦:
٣٦٠.
[٣] الكافور: صمغ شجر في بلاد الهند، و قيل: هو نبت طيّب، و قيل: أخلاط تجمع من الطيب.
[٤] البان: نوع من الشجر واحدته بانة تسمو و تطول في استواء ورقها هدب و خشبها رخو خفيف و ثمرها يشبه قرون اللوبياء و منه يستخرج دهن البان.
[٥] الأصمعي: هو عبد الملك بن قريب. تقدّمت ترجمته.
[٦] أبو مهدية: هو أبو مهدية الأعرابي. تقدّمت ترجمته.