ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠٦ - الباب الثلاثون الروائح، و ما جاء في الطيب في ألوانه من مفرده و مركبه، و التطيب به و استعماله
و أراد أن يدري هل فطن لها مزبد فقال: ما أطيب هذه المثلثة [١] !قال:
نعم، أيها الأمير، و لكنك ربعتها.
٤١-خالد بن صفوان: حبس يزيد بن المهلب ابن أخ لي، فصرت إلى بابه أنظم له كلاما كما تنظم الفتاة عقدها لعيدها، فأذن لي، و بين يديه جارية كأنها مهاة [٢] ، و في يدها مجمر [٣] من ذهب، فلما رأيتها سلبت الكلام الذي أعددته، و حضرتني كلمتان قلت: ما رأيت صدأ المغفر و لا عبق العنبر بأحد أليق به منكم. قال: حاجتك؟قلت: ابن أخ لي محبوس، قال: يسبقك إلى المنزل، فجئت و قد سبقني إليه.
٤٢-البديهي [٤] :
كأن دخان الند ما بين حجره # بقايا ضباب في رياض شقيق [٥]
٤٣-أبو بكر الخوارزمي [٦] :
و طيب لا يحلّ بكل طيب # يحيّنا بأنفاس الحبيب [٧]
متى يشممه أنف حنّ قلب # كأن الأنف جاسوس القلوب
٤٤-في الحديث المعروف: إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تمسي طيبا. و فيه: لا تمنعوا إماء اللّه مساجد اللّه. و ليخرجن إذا خرجن تفلات [٨] . أي غير متطيبات.
[١] المثلّثة: اسم لنوع من الطيّب مركب من ثلاثة أصناف.
[٢] المهاة: البقرة الوحشية يشبّه بها في حسن العينين.
[٣] المجمر: ما يوضع فيه الجمر جمع مجامر.
[٤] البديهي: هو أبو الحسن البديهي علي بن محمد، شاعر بغدادي كان متصلا بالصاحب بن عباد. مات سنة ٣٨٠ هـ.
راجع ترجمته في يتيمة الدهر ٣: ٣٤٣ و اللباب ١: ١٠٤.
[٥] الندّ: عود يتبخّر به. و الشقيق: هو شقائق النعمان الزهر المعروف.
[٦] أبو بكر الخوارزمي: هو محمد بن العباس الخوارزمي. تقدّمت ترجمته.
[٧] هذان البيتان ذكرهما الثعالبي في يتيمة الدهر ٤: ٢٣٩ مع اختلاف في بعض الألفاظ.
[٨] خرجن تفلات: أي تاركات للطيّب.