ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٧ - الباب السابع عشر الجهل و النقص و الخطأ و التصحيف و التحريف و اللحن و ما أشبه ذلك
فعثرته من فيه تذهب نفسه # و عثرته بالرجل تبرأ على مهل [١]
١٠٨-كان خالد بن صفوان يحدث بلال بن أبي بردة و يلحن، فقال: أ تحدثني حديث الخلفاء، و تلحن لحن السقاءات؟فتعلم الإعراب.
١٠٩-قال الحجاج لثقفي: أين تركت الجند؟قال: تركتهم يخنقون بعارضين، قال: لعلل تريد: يعرضون بخانقين [٢] ، قال: نعم اللّهمّ لا تخانق في باركين، يعني لا تبارك في خانقين. و نظر رجل إلى إبريق نظيف فقال: ما أبرق أنظيفكم.
١١٠-أبو حاتم [٣] : قال الأصمعي: الزوج للذكر و الأنثى بغير تاء، و تلا قوله تعالى: اُسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ اَلْجَنَّةَ [٤] ، فقيل له: فقد قال ذو الرمة [٥] :
أ ذو زوجة بالمصر أم ذو قرابة # أراك لها بالبصرة العام ثاويا
فقال: سألت أبا عمرو بن العلاء عن هذا فقال: إن ذا الرمة طال ما أكل الخل و البقل في حوانيت البصرة، يريد أنه قد تحضر.
١١١-قال جار اللّه [٦] و أنشد ابن الأعرابي [٧] لأبي فرعون [٨] :
[١] تبرأ: بحذف الهمزة للتسهيل: تشفى.
[٢] خانقين: بلدة من نواحي السواد في طريق همذان من بغداد بينها و بين قصر شيرين إلى حلوان ستة فراسخ. راجع معجم البلدان ٢: ٣٤٠.
[٣] أبو حاتم: هو أبو حاتم السجستاني سهل بن محمد بن عثمان بن القاسم الجشمي.
كان إماما في علوم اللغة و القرآن و الشعر من أهل البصرة. توفي سنة ٢٥٥ هـ. و قيل غير ذلك. راجع ترجمته في بغية الوعاة ٢٥٦ و آداب اللغة ٢: ١٨٥.
[٤] سورة البقرة، الآية: ٣٥، و سورة الأعراف، الآية: ١٩.
[٥] ذو الرمّة: هو غيلان بن عقبة بن نهيس بن مسعود العدوي، صاحب ميّة المنقرية، شاعر يمتاز باجادة التشبيه. توفي باصبهان و قيل بالبادية سنة ١١٧ هـ و له أربعون سنة. راجع ترجمته في الموشّح ١٧٠ و الشعر و الشعراء ٤٣٧.
[٦] قوله: جار اللّه: يعني نفسه (الزمخشري مؤلف الكتاب) .
[٧] ابن الأعرابي: هو محمد بن زياد. تقدّمت ترجمته.
[٨] أبو فرعون: لم نقف له على ترجمة.