ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٦٥ - الباب التاسع و العشرون ذكر الله، و الدعاء و الاستغفار و المناجاة و التحميد و التسبيح، و الاستعاذة، و الصلاة على رسول اللّه (ص) ، و نحو ذلك
٩٩-سمع عمر رضي اللّه عنه رجلا يقول اللهم اجعلني من الأقلين، فقال: ما أردت بهذا؟قال قوله تعالى: وَ مََا آمَنَ مَعَهُ إِلاََّ قَلِيلٌ [١] ، و قوله: وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبََادِيَ اَلشَّكُورُ [٢] ، فقال: عليكم من الدعاء بما يعرف.
١٠٠-سأل أعرابي على باب دار، فقال له صبي: بورك فيك، فقال: قبح هذا الفم، لقد تعلم الشر صغيرا.
١٠١-سعيد بن المسيب: مرّ بي صلة بن أشيم فقلت له ادع اللّه لي، فقال: رغبك اللّه فيما يبقى، و زهدك فيما يفنى، و وهب لك اليقين الذي لا تسكن النفوس إلا إليه، و لا يعول في الدين إلا عليه.
١٠٢-شكا رجل إلى الحسن رجلا يظلمه فقال: إذا صليت الركعتين بعد المغرب و سلّمت، فاسجد و قل: يا شديد القوى، يا شديد المحال، يا عزيز، أذللت بعزتك جميع من خلقت، صلّ على محمد و آله، و اكفني مئونة فلان بما شئت. فلم يرع إلا بالواعية [٣] في الليل، فسأل عنها، فقيل مات فلان فجأة.
١٠٣-قال موسى عليه السّلام: يا رب إنك لتعطيني أكثر من أملي، قال:
إنك تكثر قول ما شاء اللّه، لا قوة إلا باللّه.
١٠٤-بعض الصالحين كان يقول قبل الصلاة: يا محسن قد جاءك المسيء، و قد أمرت المحسن أن يتجاوز عن المسيء، فتجاوز عن قبيح ما عندي بجميل ما عندك.
١٠٥-أعرابي كان يدعو في صلاته: اللهم ارزقني عمل الخائفين، و خوف العاملين، حتى أنعم بترك النعيم، طمعا بما وعدت، و خوفا مما أوعدت.
[١] سورة هود، الآية: ٤٠.
[٢] سورة سبأ، الآية: ١٣.
[٣] الواعية: الصراخ على الميت.