ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٥ - الباب السابع عشر الجهل و النقص و الخطأ و التصحيف و التحريف و اللحن و ما أشبه ذلك
٩٦-الأصمعي: عن بعض الرواة قلت للشرقي بن القطامي [١] ما كانت العرب تقول في صلاتها على موتاها؟فقال: لا أدري، فكذبت له فقلت: كانوا يقولون:
ما كنت و لواكا و لا بزونك # رويدك حتى يبعث الحق باعثه
فإذا به يحدث به في المقصورة يوم الجمعة.
٩٧-ابن عمار الثقفي الملقب بالغرير [٢] :
أعيرتني النقصان و النقص شامل # و من ذا الذي يعطي الكمال فيكمل
و أقسم أني ناقص غير أنّني # إذا قيس بي قوم كثير تقللوا
و لو منح اللّه الكمال ابن آدم # لخلده و اللّه ما شاء يفعل
٩٨-قيل لعبد الأعلى القاص [٣] : لم سمي العصفور عصفورا؟ قال: لأنه عصى و فرّ، قيل: فالطفشيل [٤] ؟قال: لأنه طفا و شال، قيل:
فالقلطي [٥] ؟للكلب، قال: لأنه قلّ و لطئ [٦] ، قيل: فالسلوقي؟قال:
لأنه يسل [٧] و يلقى.
٩٩-سئل رجل عن النسبة إلى اللغة فقال: ما أبين الجواب و أظهر الحق، أ ما سمعتم قول اللّه تعالى: إنك لغوي مبين.
١٠٠-قال الجماز [٨] : سمعت سائلا يقول: من يعطيني قطعة حبا
[١] الشرقي بن القطامي: هو الوليد بن حصين بن حمال الكلبي. كان عالما بالأدب و النسب من أهل الكوفة. كان صاحب سمر. له أخبار مع المنصور العباسي. راجع ترجمته في لسان الميزان ٢: ١٤٢ و اللباب ٢: ١٧.
[٢] ابن عمار الثقفي الملقب بالغرير: لم نقف له على ترجمة.
[٣] عبد الأعلى القاص: ذكره الجاحظ في الحيوان ١: ١٠٧.
[٤] الطفشيل: نوع من الطعام تباينت الآراء في كيفية صنعه.
[٥] الكلب القلطي: القصير.
[٦] لطئ الكلب بالأرض: لصق بها.
[٧] يسلّ: يسرق.
[٨] الجماز: هو محمد بن عمرو. تقدّمت ترجمته.