ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٤٩ - الباب الثامن و العشرون الذل و الهوان، و الضعف و القلة، و الخسة و سقوط الهمة، و ذكر الرعاع و الغفل
٤٥-المغيرة بن حيناء [١] :
إذا المرء أولاك الهوان فأوله # هوانا و إن كانت قريبا أواصره
فإن أنت لم تقدر على أن تهينه # فدعه إلى اليوم الذي أنت قادره
و قارب إذا ما لم تكن لك حيلة # و صمم إذا أيقنت أنك عاقره
٤٦-سأل سلم بن قتيبة طاوسا [٢] عن شيء فلم يجبه، فقيل له:
هو سلم بن قتيبة أمير خراسان، فقال: ذلك أهون له عليّ.
٤٧-أحسن خالد بن برمك إلى عيسى بن زيد [٣] حين كان والي الري، فبلغ ذلك المهدي فأغضبه، و بعث إليه المفضل [٤] ليشخصه، فاستوهبه المفضل ضيعة له بالري، فأبى. فلما صادره المهدي ثم رضي عنه، و أعاده إلى منزلته، قال للمفضل: سألتني الضيعة و أنا على تلك الحال، فمنعتك كراهة أن تنزل ذلك مني على الضعف و المداراة لك، و تحرزا من أن يتهمك مولاك.
٤٨-له همة خامدة، و كف جامدة.
[١] المغيرة بن حبناء. هو المغيرة بن حبناء التميمي و حبناء أمه و اسمها ليلى، كما يقول البعض، يكنى أبا عيسى، كان أبرص و هو شاعر المهلب أنفذ شعره في مدحه و مدح بنيه و ذكر حربهم للأزارقة و فيهم يقول:
إن المهالب قوم إن مدحتهم # كانوا الأكارم آباء و أجدادا
إن العرانين تلقاها محسدة # و لن ترى للئام الناس حسادا
مات المغيرة شهيدا في نسف بين جيحون و سمرقند سنة ٩١ هـ. راجع ترجمته في الشعر و الشعراء ٣١٩ و معجم الشعراء ٣٦٩ و خزانة البغدادي ٣: ٢٠١.
[٢] طاوس: هو طاوس بن كيسان. تقدّمت ترجمته.
[٣] عيسى بن زيد: هو عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. ولد و نشأ بالمدينة و صحب محمد بن عبد اللّه (النفس الزكية) و أخاه إبراهيم و لما ثار محمد في أيام المنصور بالمدينة ثار معه عيسى. طلبه المهدي العباسي فتوارى. توفي بالكوفة سنة ١٦٨ هـ. راجع ترجمته في مقاتل الطالبيين ٤٠٥.
[٤] المفضل: هو المفضل الضبي (على ما نعتقد) . تقدّمت ترجمته.