ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٤٨ - الباب الثامن و العشرون الذل و الهوان، و الضعف و القلة، و الخسة و سقوط الهمة، و ذكر الرعاع و الغفل
إذا ضيّقت أمرا زاد ضيقا # و إن هونت ما قد ضاق هانا
سأصبر من صديقي إن جفاني # على كل الأذى إلا الهوانا
٤١-المنتصر بن المتوكل [١] :
الذل يأباه الفتى الحر # ما للكريم معه صبر
لم يعرف الناس الذي مسني # فليس لي عندهم عذر
و ذلك أن أباه كان يمسه بضروب من الهوان، و أنواع من الامتهان، و كان قد بالغ في ذلك و أفرط أول الليلة الذي جرى عليه ما جرى.
٤٢-عمير بن جعيل التغلبي:
كسا اللّه حيي تغلب ابنة وائل # من اللؤم أظفارا بطيئا نصولها
إذا رحلوا عن دار ذلل تعاذلوا # عليها وردوا وفدهم يستقيلها
٤٣-حارثة بن بدر الغداني:
و شيب رأسي و استخف تجلدي # رعود المنايا بيننا و بروقها
و إنّا لتستحلي المنايا نفوسنا # و تترك أخرى مرة ما تذوقها
يريد المذلة.
٤٤-بشامة بن الغدير المري [٢] :
هوان الحياة و خزي الممات # و كلا أراه طعاما وبيلا
فإن لم يكن غير إحداهما # فسيروا إلى الموت سيرا جميلا
و لا تهلكوا و بكم منة # كفى بالحوادث للمرء غولا
[١] المنتصر بن المتوكل: هو محمد المنتصر بن جعفر المتوكل العباسي. تقدّمت ترجمته.
[٢] بشامة بن الغدير المري: هو خال زهير بن أبي سلمى، كان شاعرا متقدما. ذكره الآمدي في المؤتلف و المختلف، و راجع شرح الحماسة للتبريزي ١: ٣٧٢.