ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٨٦ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
ملأت يدي من الدنيا مرارا # فما طمع العواذل في اقتصادي
و لا وجبت عليّ زكاة مال # و هل تجب الزكاة على جواد
٢٣٣-أبو هريرة رفعه: سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أي الصدقة أفضل؟ قال: أن تعطي و أنت صحيح شحيح، تأمل البقاء، و تخشى الفقر، و لا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا و لفلان كذا.
٢٣٤-أبو ذر رضي اللّه عنه قال: يا رسول اللّه أي الصدقة أفضل؟ قال: جهد من مقل مشى به إلى فقير.
٢٣٥-علي عليه السّلام: إذا وجدت من أهل الفاقة من يحمل لك زادك، فيوافيك به حيث تحتاج إليه، فاغتنم حمله إياه، و أكثر من تزويده و أنت قادر عليه، فلعلك تطلبه فلا تجده. و استغنم من استقرضك في حال غناك، و قضاك في يوم عسرتك، فإن أمامك عقبة كئودا، المخفف فيها أحسن حالا من المثقل، و المبطئ عليها أقبح أمرا من المسرع، و إن مهبطك منها لا محالة على جنة أو نار.
٢٣٦-الصدقة صداق الجنة:
٢٣٧-قيل للشبلي [١] : ما يجب في مائتي درهم؟فقال: أما من جهة الشرع فخمسة دراهم، و أما من جهة الإخلاص فالكل.
٢٣٨-عثمان، رضي اللّه عنه: تاجروا اللّه بالصدقة تربحوا.
٢٣٩-كان أيوب السختياني يؤدي زكاة ماله في السنة مرتين، و يقول: اختلفوا علينا. فيدفعها مرة إلى المساكين، و مرة إلى الإمام.
[١] الشبلي: هو أبو بكر الشبلي الأشروسني. اختلفوا في اسمه. ولد بسامراء سنة ٢٤٧ هـ. و ولى الحجابة للموفق العباسي. اشتهر بالصلاح، و ساح في الأرض و عاد إلى بغداد و مات فيها سنة ٣٣٤ هـ. راجع ترجمته في تاريخ بغداد ١٤: ٣٨٩ و المنتظم ٦: ٣٤٧ و الوفيات ١: ١٨٠.