ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٨٥ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
نفسه بين يدي اللّه، يقول: لا أبرح حتى تغفر لي.
٢٢٦-الأحنف بن قيس: قدمت المدينة، فبينا أنا في حلقة فيها ملأ من قريش إذ جاء رجل أخشن الثياب، أخشن الجسد فقام عليهم فقال:
بشّر الكاثرين [١] برضف [٢] تحمي عليهم في نار جهنم فتوضع على حلمة ثدي أحدهم حتى تخرج من نغض [٣] كتفه، و توضع على نغض كتفه حتى تخرج من حلمة ثديه، هو أبو ذر الغفاري رحمه اللّه، و قد رفعه.
٢٢٧-أبو هريرة رفعه: يوشك أن يأتي على الناس زمان يشق على الرجل أن يخرج زكاة ماله.
٢٢٨-بريدة [٤] رفعه: ما حبس قوم الزكاة إلا حبس اللّه عنهم المطر.
٢٢٩-عائشة رفعته: ما خالطت الزكاة مالا قط إلا أهلكته.
٢٣٠-ابن عباس رفعه: من كان عنده ما يزكى فلم يزك، و من كان عدنه ما يحج به فلم يحج سأل الرجعة. يعني قوله تعالى: رَبِّ اِرْجِعُونِ [٥] .
٢٣١-محمد بن الحنفية: عن عليّ عليه السّلام: إن اللّه جل و عز افترض على الأغنياء في أموالهم بقدر ما يكفي فقراءهم، فإن جاعوا أو عروا أو جهدوا فبمنع الأغنياء، و حق على اللّه أن يحاسبهم عليه ثم يعذبهم.
٢٣٢-بكر بن النطاح الحنفي [٦] :
[١] قوله بشّر الكافرين: أي أصحاب الأموال الكثيرة الذين لا يزكونها.
[٢] الرضف: الحجر المحمّى بالنار.
[٣] النغض: أعلى منقطع غضروف الكتف.
[٤] بريدة: هو بريدة بن الحصيب الأسلمي المتوفّى بمرو سنة ٦٣ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٥] سورة المؤمنين من الآية: ٩٩.
[٦] بكر بن النطاح الحنفي: كان شجاعا فارسا شاعرا غزلا، من أصدقاء أبي العتاهية.
مدح الرشيد العباسي و حظي عند أبي دلف. توفي سنة ١٩٢ هـ. راجع ترجمته في فوات الوفيات ١: ٧٩ و تاريخ بغداد ٧: ٩٠ و البداية و النهاية ١٠: ٢٠٨.