ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٥٦ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
٦٧-الحسن: رحم اللّه امرأ عرض نفسه و علمه على كتاب اللّه، فإن وافق ما في كتاب اللّه حمد اللّه عليه و سأله الزيادة، و إن خالف ما في كتاب اللّه أعقب [١] و راجع من قريب.
٦٨-حفظ عمر رضي اللّه عنه سورة البقرة فنحر و أطعم.
٦٩-كان محمد بن أبي محمد اليزيدي [٢] يدخل على المأمون مع الفجر فيصلي به و يدرس عليه المأمون ثلاثين آية.
٧٠-وفد غالب بن صعصعة [٣] على علي رضي اللّه عنه و معه الفرزدق، فقال له: من أنت؟قال: أنا غالب بن صعصعة المجاشعي، قال: ذو الإبل الكثيرة؟قال: نعم، قال: ما فعلت إبلك؟قال: أذهبتها النوائب و ذعذعتها الحقوق، قال: ذاك خير سبلها، ثم قال: يا أبا الأخطل من هذا الفتى معك؟قال: ابني و هو شاعر، قال: علمه القرآن فهو خير له من الشعر، فكان ذلك في نفس الفرزدق حتى قيد نفسه و آلى أن لا يحل قيده سنة حتى يحفظ القرآن، و ذلك قوله:
و ما صب رجلي في حديد مجاشع # مع القدر إلا حاجة لي أريدها
٧١-فضيل: بلغني أن صاحب القرآن إذا وقف على معصية اللّه خرج القرآن من جوفه، فاعتزل ناحية ثم قال: أ لهذا حملتني؟.
٧٢-أنس: قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: يا بني لا تغفل عن قراءة
[١] أعقب: ترك و انصرف.
[٢] محمد بن أبي محمد اليزيدي: هو محمد بن يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي شاعر من أهل البصرة كان من أهل الأدب و العلم بالقرآن و اللغة. اختص بالمأمون العباسي. راجع ترجمته في تاريخ بغداد ٣: ٤١٢ و المرزباني ٤١٩.
[٣] غالب بن صعصعة: هو والد الفرزدق يلقب بأبي ليلى. أدرك النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. له أخبار في الكرم. توفي نحو سنة ٤٠ هـ. راجع ترجمته في المحبّر ١٤٣ و الإصابة الترجمة ٦٩٢٥.