ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٥٠ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
و قال: لا أعلم أحدا أجرأ على اللّه و لا أعظم فرية [١] من هؤلاء الزنادقة، و قد عملنا في تطهير البلاد منهم بما قد علمت، و نرجو أن يكون اللّه قد أثابنا عليه أحسن الثواب، و لا نعلم قربانا إلى اللّه أفضل من تفريق جماعتهم و استئصال شأفتهم، فلا تأخذك فيهم رأفة، فليسوا من أهل الرأفة.
و اجعل ذلك مفتاح عدلك، و ليعلم اللّه منك في ذلك الصدق و الجد و التشمير.
٤٦-سئل صوفي عن الدليل على أن اللّه واحد فقال: أغني الصباح عن المصباح.
٤٧-عمرو بن الحسن بن عمرو الأباضي [٢] :
إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل # خلوت و لكن قل عليّ رقيب
و لا تحسبن اللّه يغفل ساعة # و لا أن ما يخفى عليه يغيب
٤٨-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: خير الهدي هدي محمد، و شر الأمور محدثاتها.
٤٩-كانت رابعة [٣] تصلي في اليوم و الليلة ألف ركعة و تقول: ما أريد به ثوابا، و لكن ليسرّ رسول اللّه و يقول للأنبياء: انظروا إلى امرأة من أمتي هذا عملها في اليوم و الليلة.
٥٠-واثلة بن الأسقع [٤] : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: يقول: إن اللّه اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، و اصطفى قريشا من كنانة، و اصطفى من
[١] الفرية: الكذب و اختلاقه.
[٢] عمرو الإباضي: أحد شعراء الخوارج. كان حيا سنة ١٣٠ هـ. راجع أخباره في معجم الشعراء للمرزباني و الأغاني لأبي الفرج.
[٣] رابعة: هي رابعة العدوية الزاهدة. اشتهرت بالعبادة و النسك و لها أقوال في ذلك و شعر. توفيت بالقدس سنة ١٣٥ هـ. تقدّمت ترجمتها.
[٤] واثلة بن الأسقع: صحابي جليل. شهد فتح دمشق و حمص. مات في خلافة عبد الملك بن مروان، قيل سنة ٨٣ هـ، و قيل سنة ٨٥ هـ. و هو آخر من مات بدمشق من الصحابة. راجع ترجمته في الإصابة الترجمة ٩٠٨٨.