ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٤ - الباب السابع عشر الجهل و النقص و الخطأ و التصحيف و التحريف و اللحن و ما أشبه ذلك
و أهنؤها [١] . فقال قاسم التمار [٢] هو جائز على قوله:
إن سليمي و اللّه يكلؤها # ضنت بشيء ما كان يرزؤها
فكان إصحاح قاسم أندر من لحن بشر.
٣٧-قال معبد بن وهب [٣] : حملني رجل إلى بيته، فجعلت لا آتي بحسن إلاّ خرجت إلى أحسن منه، و هو لا يرتاح، و لا يحفل لما رأى مني، ثم قال: يا غلام شيخنا شيخنا، فلما رآه هش [٤] إليه، فاندفع الشيخ يغني:
سلّور في القدر و يلي علوه # جا القط أكله و يلي علوه [٥]
فجعل الرجل يصفق و يضرب برجليه، و كاد يخرج من جلده، فانسللت فما رأيت عملا أضيع، و لا شيخا أجهل.
٣٨-قال أبو عمرو: قال جبلة بن مخرمة [٦] كنا عند جد النهر، فقلت: جدة النهر [٧] ، فما زلت أعرفها فيه.
٣٩-ذروة بن جحفة الكلابي [٨] :
و ما تدري كهول بني كليب # إذا نطقت أتخطى أم تصيب
[١] و أهنؤها: بضم الهمزة.
[٢] قاسم التمّار: ذكره الجاحظ في البيان و التبيين ٤: ١٣ و البخلاء ١٩٨.
[٣] معبد بن وهب: مولى بني مخزوم، مغن مشهور بارع. كان أديبا فصيحا، أخباره كثيرة في كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني. مات في عسكر الوليد بن يزيد سنة ١٢٦ هـ. راجع ترجمته و أخباره في الأغاني (بشرحنا ١: ٤٣ و ١٤: ١١٥) .
[٤] هش إليه: ارتاح و تبسّم.
[٥] السلّور: السمك الجرّيّ بلغة أهل الشام. و قوله: ويلي علوه: لعلّها كلمة عامية أو لهجة خاصة تفيد: عليّ. و الخبر مذكور في الأغاني ١: ٦٣-٦٤.
[٦] جبلة بن مخرمة: هو جبلة بن مخرمة بن زهرة أخو المسور.
[٧] الجدّة: الشاطئ أو الساحل.
[٨] ذروة بن جحفة الكلابي: لم نقف على ترجمة له.