ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١ - الباب السابع عشر الجهل و النقص و الخطأ و التصحيف و التحريف و اللحن و ما أشبه ذلك
و الإكرام، فقال: من كم تدعو؟قال من سبع سنين دأبا فلم أر الإجابة، فقال: إنك تلحن في الدعاء فأنّى يستجاب لك؟قل: يا ذا الجلال و الإكرام، ففعل فأجيب.
٢٥-البردخت [١] :
لقد كان في عينيك يا حفص شاغل # و أنف كثيل العود عما تتبع [٢]
تتبع لحنا في كلام مرقش # و خلقك مبني على اللحن أجمع [٣]
٢٦-قرأ عبد اللّه بن أحمد بن حنبل [٤] في الصلاة: اقرأ باسم ربك الذي خلق [٥] ، فقيل له: أنت و أبوك في طرفي نقيض، زعم أبوك أن القرآن ليس بمخلوق، و أنت تزعم أن الرب مخلوق.
٢٧-قال رجل للحسن: ما تقول لرجل مات و ترك أبيه و أخيه؟ فقال: ترك أباه و أخاه، فقال فما لأخاه و ما لأباه؟فقال: فما لأخيه و ما لأبيه؟فقال الرجل أراك كلما طاوعتك خالفتني.
٢٨-قال أبو عبيدة [٦] : قال لي أبي: إذا كتبت كتابا فالحن فيه فإن الصواب حرفة، و الخطأ أنجح.
٢٩-قال سعيد بن سلم [٧] : دخلت على الرشيد فبهرني و ملأ
[١] البردخت: لقب علي بن خالد الضبي العكلي أحد بني السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة. هجا جريرا و الكميت بن زيد. و البردخت معناها الفارغ بالفارسيّة.
[٢] هذا الشعر ورد منسوبا لأكثر من شاعر. راجع الشعر و الشعراء ٦٠١ و الوساطة ١٥ و العقد الفريد ٢: ٤٨١ و البيان و التبيين ٢: ٢١٥. وثيل العود: قضيب الجمل.
[٣] مرقش: هو المرقش الأكبر عوف بن سعد.
[٤] عبد اللّه بن أحمد بن حنبل: كان من حفاظ الحديث من أهل بغداد. ولد سنة ٢١٣ هـ و توفي سنة ٢٩٠ هـ. راجع ترجمته في تاريخ بغداد ٩: ٣٧٥ و تهذيب التهذيب ٥: ١٤١.
[٥] خلق: بالضم و الكسر.
[٦] أبو عبيدة: هو معمر بن المثنى.
[٧] سعيد بن سلم: كان من قواد الدولة العباسية مقربا من موسى الهادي. تولى الموصل للرشيد سنة ١٧٢ هـ. ثم الجزيرة سنة ١٨٠ هـ و أرمينية سنة ١٨٢ هـ كان عالما بالحديث. راجع ترجمته في تاريخ بغداد ٧: ٧٤.