ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٧٩ - الباب الثالث و العشرون الخير و الصلاح، و ذكر الأخيار و الصلحاء و صفاتهم و أحوالهم، و ما جاء فيهم و عنهم
إلاّ عمر و ابن عمر.
١١٥-عون [١] : إذا زرى أحدكم على نفسه فلا يقولن ما فيّ خير، فإن فينا التوحيد و الإخلاص، و لكن ليقل: خشيت أن يهلكني ما فيّ من الشر.
١١٦-إسماعيل بن سالم [٢] عن عامر [٣] : ما ضربت مملوكا قط، و لا حللت حبوتي إلى شيء يتدافع الناس ينظرون إليه قط، و لا مات ميت من قرابتي عليه دين إلاّ أديته عنه.
١١٧-كان رجل في بني إسرائيل يعمل بالمرّ [٤] ، فأصاب المرّ أباه فقال: لا تنفعني يدي هذه بعد هذه أبدا فقطعها، فطلبه الملك ليبعثه مع بنت له إلى بيت المقدس، و ألح عليه و عزم، فاستأجل حتى قطع مذاكيره [٥] ، و تعالج حتى برأ، و جعلها في حق و ختم عليه، و استودعه الملك، فلما انطلق بها، و كانت امرأة مترفة، لم يأمن عليها فكان ينام إلى جنبها يحميها، فلما رجع قال له: بلغني أنك تنام عندها، فما بالك؟ فأطلعه على ما في الحق، و أبلى عذره، فقال: لا أرى للقضاء غيرك، فأبي، فلم يزل به حتى استقضاه، فأحمى مسمارا فاكتحل به مخافة أن يرى من يعرفه فيحيف له، فزكاه بنو إسرائيل و جلّ في عيونهم، فقال: يا رب إن قومي زكوني بما لا أدري أ زكا عندك أم لا، فإن زكا عندك فرد عليّ بصري و ذكري و يدي، فردها اللّه عليه.
١١٨-محمد بن معبد [٦] : أرسلني عمر بن عبد العزيز مع أسارى
[١] عون: هو عون بن عبد اللّه بن عتبة. تقدّمت ترجمته.
[٢] إسماعيل بن سالم: هو إسماعيل بن سالم الأسدي. ذكره ابن حبّان في الثقات و كانت عنده أحاديث الشيعة. راجع تهذيب التهذيب ١: ٣٠١.
[٣] عامر: هو عامر بن شراحيل الشعبي. تقدّمت ترجمته.
[٤] المرّ: المسحاة، آلة تستعمل للنكش و تمهيد الأرض.
[٥] المذاكير: قضيب المرء و خصيتاه.
[٦] محمد بن معبد: لم نقف له على ترجمة.