ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٧٣ - الباب الثالث و العشرون الخير و الصلاح، و ذكر الأخيار و الصلحاء و صفاتهم و أحوالهم، و ما جاء فيهم و عنهم
٩٤-مرحبا بالذي إذا جاء جاء الخير أو غاب غاب عن كل خير أي هو غائب عن الخير جاء الخير أو غاب.
٩٥-بكر بن عبد اللّه المزني: إذا رأيت قبيحا من ناسك فالفظه، و إذا رأيت حسنا من فاتك فاحفظه.
٩٦-علي رضي اللّه عنه: كانت العلماء و الحكماء و الأتقياء يتكاتبون بثلاثة، ليس معهن رابعة، من أحسن سريرته أحسن اللّه علانيته، و من أحسن ما بينه و بين اللّه كفاه اللّه ما بينه و بين الناس، و من كانت الآخرة همه كفاه اللّه همه من الدنيا.
٩٧-و عن ابن عون [١] : كان أهل الخير إذا التقوا تواصوا بثلاث، و إذا غابوا تكاتبوا بها، و ذكرهن.
٩٨-استأذن أبو ثابت [٢] مولى علي رضي اللّه عنه على أم سلمة [٣] ، فقالت: مرحبا بك يا أبا ثابت، ثم قالت: يا أبا ثابت أين طار قلبك حين طارت القلوب مطيرها؟قال: تبع عليا، قالت: وفقت، و الذي نفسي بيده لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: علي مع الحق و القرآن، و الحق و القرآن مع علي، و لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض.
٩٩-علي رضي اللّه عنه: لا تقل الخير رياء، و لا تتركه حياء.
١٠٠-كتب الثوري [٤] إلى أخ له: إياك و طلب المحمدة إلى الناس و حبها، فإن الزهد فيها أشد من الزهد في الدنيا، و هو باب غامض من الزهد لا يعرفه إلاّ السماسرة [٥] من العلماء.
[١] ابن عون: هو عبد اللّه بن عون المزني. تقدّمت ترجمته.
[٢] أبو ثابت: لم نقف له على ترجمة.
[٣] أم سلمة: هي زوجة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تقدّمت ترجمتها.
[٤] الثوري: هو سفيان بن حبيب الثوري. تقدّمت ترجمته.
[٥] السماسرة: جمع سمسار و هو الطبّ الحاذق الماهر بعمله العالم بالأمور.