ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٥٨ - الباب الثالث و العشرون الخير و الصلاح، و ذكر الأخيار و الصلحاء و صفاتهم و أحوالهم، و ما جاء فيهم و عنهم
غمه، بعيد همه، كثير صمته، مشغول وقته، سهل الخليقة، لين العريكة، نفسه أصلب من الصلد، و هو أذل من العبد.
-و عنه: رحم اللّه عبدا سمع حكما فوعى، و دعي إلى رشاد فدنا، و أخذ بحجزه هاد فنجا، راقب ربه، و خاف ذنبه، قدم خالصا و عمل صالحا، اكتسب مذخورا، و اجتنب محذورا، و رمى غرضا، و أحرز عرضا، كابر هواه، و كذب مناه، جعل الصبر مطية نجاته، و التقوى عدة وفاته، ركب الطريقة الغراء، و لزم الحجة البيضاء، اغتنم المهل، و بادر الأجل، و تزود من العمل.
١١-مالك بن دينار: مثل المؤمن مثل اللؤلؤة، أينما ذهبت فحسنها معها.
١٢-عبيد بن الأبرص:
الخير أبقى و إن طال الزمان به # و الشر أخبث ما أوعيت من زاد
١٣-غير خيرك خير غيرك.
١٤-أبو الدرداء [١] : رحم اللّه لقمان، إنه ما أوتي ما أوتي عن أهل و لا مال و لا جمال و لا حسب، كان عبدا حبشيا، مولى لداود عليه السّلام أعتقه، و كان رجلا سكيتا عميق النظر، بعيد الفكر، لم ينم نهارا قط، و لم يره أحد يتبول و ينتخع أو يبزق، و مات له أولاد فلم يحزن عليهم، و يأتي أبواب الحكماء ليتفكر و ينظر و يعتبر، فلذلك أوتي ما أوتي.
١٥-نوف البكالي [٢] : سامرت عليا ذات ليلة، فأكثر النظر إلى
[١] أبو الدرداء: هو عويمر بن مالك بن قيس بن أميّة الأنصاري الخزرجي المتوفّى سنة ٣٢ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٢] نوف البكالي: هو نوف بن فضالة الحميري البكالي، ذكره ابن حبان في الثقات و ذكره خليفة في الطبقة الأولى من الشاميين. استشهد مع محمد بن مروان في الصائفة، عدّه البخاري في فصل من مات ما بين التسعين إلى المائة.