ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٣١ - الباب الحادي و العشرون الحياء و السكوت، و قلّة الاسترسال، و العزلة، و الستر و الخمول، و سلامة الجانب، و التواضع، و هضم النفس و نحو ذلك
٧٠-و عنه: ما في الأرض أحد أشتهي أن أراه، و لا يقرع أحد بابي إلاّ شق عليّ، إلاّ رجلين، أراد ابن المبارك المبارك [١] و العمري [٢] .
-و عنه: إني لاتخذ للرجل عندي يدا إذا لقيني لا يسلم عليّ، و إذا مرضت لا يعودني.
٧١-سفيان بن عيينة: دخلنا على فضيل في مرضه فقال: ما جاء بكم؟و اللّه لو لم تجيئوا كان أحب إلي، ثم قال: نعم الشيء المرض لو لا العيادة.
٧٢-النخعي [٣] : دخلت المسجد ليلا فوجدت فضيلا وحده خلف المقام فجئته، فقال: من هذا؟قلت: إبراهيم، قال: ما جاء بك؟ تحب أن تغتاب، قلت: لا، قال: تحب أن تكذب؟قلت: لا، قال:
تحب أن ترائي؟و روي: تحب أن تتزين لي و أتزين لك؟قلت: لا، قال: فقم عني.
٧٣-ابن عيينة: من حرم العقل فليصمت، فإن حرمها فالموت خير له.
-و سمع رجلا يتكلم فقال: اسكت فما أزعم أن متكلما يبرأ من الرياء.
٧٤-قيل لفضيل: إن ابنك يقول: لوددت أني بالمكان الذي أرى الناس و لا يرونني، فقال: ويح علي!هلا أتمها فقال: لا أراهم و لا يرونني.
٧٥-الشافعي رحمه اللّه: الاسترسال إلى الناس مجلبة لقرناء السوء،
[١] ابن المبارك: هو عبد اللّه بن المبارك. تقدّمت ترجمته.
[٢] العمري: هو عبد اللّه بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن عمر المتوفّى سنة ١٨٤ هـ.
تقدّمت ترجمته.
[٣] النخعي: هو إبراهيم بن يزيد النخعي. تقدّمت ترجمته.