ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٢ - الباب السادس عشر الجزاء و المكافأة و ما ناسب ذلك من ذكر العوض و الخلف و نحوه
فجمعوا له خمسين و صيفا، و أعطاه المهلب خمسين و صيفا.
٢٧-عبد اللّه بن أمية المخزومي [١] :
أ لم تر أن العبد يشتم ربه # فيترك حينا ثم يهشم حاجبه
و إنّا لقوم ما تطلّ دماؤنا # و لا يتعالى صاعدا من نحاربه [٢]
٢٨-كان كثير بن شهاب الحارثي [٣] أميرا على الري [٤] ، فضرب عبد اللّه بن الحجاج بن محصن الذيباني [٥] في الخمر، فاغتال الأمير ليلا، فضربه على وجهه ضربة و قال:
من مبلغ أفناء قيس أنني # أدركت طائلتي من ابن شهاب [٦]
أدركته ليلا بعقوة داره # فضربته قدما على الأنياب [٧]
هلا خشيت و أنت عاد ظالم # بقصور أبهر سطوتي و عقابي [٨]
[١] عبد اللّه بن أميّة المخزومي: ذكره ابن المعتزّ في الطبقات ص ٣٢٢ فراجعه هناك.
[٢] تطلّ دماؤها: تهدر.
[٣] كثير بن شهاب الحارثي: كان موصوفا بالبخل. استعمله المغيرة على الريّ، و أقرّه زياد على الكوفة. يقال إنه الذي قتل الجالينوس يوم القادسية. مات قبل ظهور المختار في الكوفة. راجع ترجمته في الإصابة ٥: ٢٩٣ و الطبري حوادث سنة ٥١ هـ.
[٤] الريّ: مدينة مشهورة بينها و بين نيسابور مائة و ستون فرسخا. معجم البلدان ٣: ١١٦.
[٥] عبد اللّه بن الحجاج بن محصن الذيباني: هو عبد اللّه بن حجاج بن محصن بن جندب الجماش الذيباني. كان شاعرا فاتكا. راجع الكامل لا بن الأثير ٣: ٤١٤ و هو فيه عبد اللّه بن الحجاج التغلبي و راجع الإصابة ٥: ٢٩٣.
[٦] أدركت طائلتي: أدركت ثأري. و في معجم البلدان: أدركت «مظلمتي» .
[٧] عقوة الدار: فناؤه.
[٨] أبهر: مدينة مشهورة بين قزوين و زنجان و همذان من نواحي الجيل. ينسب إليها كثير من العلماء و الفقهاء المالكية. فتحها البراء بن عازب سنة ٢٤ هـ في أيام عثمان.
راجع التفاصيل في معجم البلدان ١: ٨٢-٨٣.