دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٢ - ٥/ ٦ بازرسى مستقيم بازار
فَيَطوفُ في أسواق الكوفَةِ سوقا سوقا ومَعَهُ الدِّرَّةُ عَلى عاتِقِهِ، وكانَ لَها طَرَفانِ، وكانَت تُسَمّى: السَّبيبَةَ، فَيَقِفُ عَلى أهلِ كُلِّ سوقٍ، فَيُنادي: يا مَعشَرَ التُّجّارِ، اتَّقُوا اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ.
فَإِذا سَمِعوا صَوتَهُ ٧ ألقَوا ما بِأَيديهِم، و أرعَوا[١] إلَيهِ بِقُلوبِهِم، وسَمِعوا بِآذانِهِم. فَيَقولُ ٧: قَدِّمُوا الِاستِخارَةَ، وتَبَرَّكوا بِالسُّهولَةِ، وَاقتَرِبوا مِنَ المُبتاعينَ، وتَزَيَّنوا بِالحِلمِ، وتَناهَوا عَنِ اليَمينِ، وجانِبُوا الكَذِبَ، وتَجافَوا عَنِ الظُّلمِ، و أنصِفُوا المَظلومينَ، ولا تَقرَبُوا الرِّبا، و أوفُوا الكَيلَ وَالميزانَ، ولا تَبخَسُوا النّاسَ أشياءَهُم، ولا تَعثَوا فِي الأَرضِ مُفسِدينَ. فَيَطوفُ ٧ في جَميعِ أسواقِ الكوفَةِ، ثُمَّ يَرجِعُ فَيَقعُدُ لِلنّاسِ.[٢]
١٤٦٧. الإمام الحسين ٧: إنَّهُ [عَلِيّاً ٧] رَكِبَ بَغلَةَ رَسولِاللّهِ ٦ الشَّهباءَ بِالكوفَةِ، فَأَتى سوقا سوقا، فَأَتى طاقَ اللَّحّامينَ، فَقالَ بِأَعلى صَوتِهِ: يا مَعشَرَ القَصّابينَ، لا تَنخَعوا، ولا تَعجَلُوا الأَنفُسَ حَتّى تَزهَقَ، وإيّاكُم وَالنَّفخَ فِي اللَّحمِ لِلبَيعِ؛ فَإِنّي سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ ٦ يَنهى عَن ذلِكَ.
ثُمَّ أتَى التَّمّارينَ فَقالَ: أظهِروا مِن رَديِّ بَيعِكُم ما تُظهِرونَ مِن جَيِّدِهِ.
ثُمَّ أتَى السَّمّاكينَ فَقالَ: لا تَبيعوا[٣] إلّا طَيِّبا، وإيّاكُم وما طَفا.[٤]
[١]. أرعى إليه: استمع، و أرعَيتُ فلانا سمعي: إذا استمعتَ إلى ما يقول و أصغيت إليه( لسان العرب: ج ١٤ ص ٣٢٧« رعي»).
[٢]. الكافي: ج ٥ ص ١٥١ ح ٣، تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٦ ح ١٧، الأمالي للمفيد: ص ١٩٧ ح ٣١ كلّها عن جابر، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ١٩٣ ح ٣٧٢٦، الأمالي للصدوق: ص ٥٨٧ ح ٨٠٩ وليس في الثلاثة الأخيرة من« اتّقوا اللّه عزّوجلّ» إلى« بآذانهم»، السرائر: ج ٢ ص ٢٣٠، تحف العقول: ص ٢١٦ نحوه.
[٣]. في المصدر:« تبيعون» وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه كما في دعائم الإسلام.
[٤]. في المصدر:« وما حلفا»، والصحيح ما أثبتناه كما في دعائم الإسلام.