دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٧٢ - ٣/ ٥ دعوت طلحه و زبير از عايشه براى قيام
ذَنبي في ذلِكَ، ولَن أترُكَ الطَّلَبَ بِدَمِ عُثمانَ. وَاللّهِ ما بايَعتُ عَلِيّا إلّا مُكرَها، التَفَّ بِهِ السُّفَهاءُ مِن أهلِ مِصرَ وَالعِراقِ، وسَلّوا سُيوفَهُم و أَخافُوا النّاسَ حَتّى بايَعوهُ.[١]
وصارَ إلى مَكَّةَ عَبدُ اللّهِ بنُ أبي رَبيعَةَ وكانَ عامِلَ عُثمانَ عَلى صَنعاءَ فَدَخَلَها وقَدِ انكَسَرَ فَخِذُهُ، وكانَ سَبَبُ ذلِكَ ما رَواهُ الواقِدِيُّ عَن رِجالِهِ: أنَّهُ لَمَّا اتَّصَلَ بِابنِ أبي رَبيعَةَ حَصرُ النّاسِ لِعُثمانَ أقبَلَ سَريعا لِنُصرَتِهِ، فَلَقِيَهُ صَفوانُ بنُ امَيَّةَ، وهُوَ عَلى فَرَسٍ يَجري وعَبدُ اللّه بنُ أبي رَبيعَةَ علَى بَغلَةٍ، فَدَنا مَنهَا الفَرَسُ، فَحادَت فَطَرَحَتِ ابنَ أبي رَبيعَةَ وكَسَرَت فَخِذَهُ، وعَرَفَ أنَّ النّاسَ قَد قَتَلوا عُثمانَ، فَصارَ إلى مَكَّةَ بَعدَ الظُّهرِ، فَوَجَدَ عائِشَةَ يَومَئِذٍ بِها تَدعو إلَى الخُروجِ لِلطَّلَبِ بِدَمِ عُثمانَ، فَأَمَرَ بِسَريرٍ، فَوُضِعَ لَهُ سَريرٌ فِي المَسجِدِ، ثُمَّ حُمِلَ وَوُضِعَ عَلَيهِ وقالَ لِلنّاسِ: مَن خَرَجَ لِلطَّلَبِ بِدَمِ عُثمانَ فَعَلَيَّ جَهازُهُ، فَجَهَّزَ ناسا كَثيرا، فَحَمَلَهُم ولَم يَستَطِعِ الخُروجَ مَعَهُم لِما كانَ بِرِجلِهِ.[٢]
٣/ ٦
تَخطيطُ النّاكِثينَ لِلحَربِ
إنّ شورى الناكثين جديرة بالتأمّل، فقد اجتمعوا في مكّة من أجل التخطيط لمواجهة أمير المؤمنين ٧. وجلس طلحة، والزبير، وعائشة، ومروان بن الحكم، ويعلى بن منية، وعبد اللّه بن عامر، وعبد اللّه بن الزبير، ونظائرهم ليعيّنوا موضع القتال، ويرسموا خطّة الحرب، و أساليب المواجهة.
وكان لكلّ واحدٍ من هؤلاء مواصفاته الخاصّة؛ فطلحة والزبير كانا لاهثَين وراء السلطة، وفي أنفسهما هوى الرئاسة والخلافة، ومروان رجل ماكر، مريب، بعيد
[١]. حاول الزبير بهذا الكلام الكاذب أن يوجّه أفعاله، ولتتّضح لك هذه الاكذوبة، راجع: ج ٤ ص ٤٥٨( الفصل الأوّل/ أوّل من بايع) و ص ٤٨٥( إقبال الناس على البيعة).
[٢]. الجمل: ص ٢٢٩.