دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٤ - ٢/ ٤ زبير بن عوام
وكان صهر أبي بكر،[١] بيد أنّه أمضى سنوات من عمره إلى جانب أمير المؤمنين ٧. وقال ٧ فيه: ما زال الزبير رجلًا منّا أهلَ البيت حتى نشأ ابنه المشؤوم عبد اللّه.[٢] وهذا يدلّ على أنّ عبد اللّه بن الزبير كان مثيرا للفتنة، وهو ما سنشير إليه لاحقا.
كَنَز الزبير ثروة طائلة في عهد عثمان،[٣] بلغت عند موته خمسين ألف دينار، و ألف فرس، و ألف عبد و أمَة.[٤] لكنّه لم يتولَّ منصبا.
وكان يساعد الثوّار الذين نهضوا ضدّ عثمان،[٥] بل طالب بقتله؛ علّه يتقلّد أمر الخلافة.
وبايع عليّا ٧ بعد قتل عثمان،[٦] ولكنّه لمّا حُرم من الإمارة، ومن الامتيازات التي كانت له في عصر عثمان، رفع لواء المعارضة بوجه أمير المؤمنين ٧[٧] يحرّضه على ذلك ولدُه عبد اللّه.
توجّه إلى مكّة مع طلحة متظاهرَين أنّهما يريدان العمرة،[٨] وهناك نسّقا مع عائشة وغيرها، ثمّ اتّفقوا على إشعال فتيل «الجمل»، واعتزل الزبير الحرب بعد كلام
[١]. المحبّر: ص ٥٤؛ تاريخ دمشق: ج ١٨ ص ٤٢٩، اسد الغابة: ج ٣ ص ٢٤٢ الرقم ٢٩٤٩.
[٢]. نهج البلاغة: الحكمة ٤٥٣؛ العقد الفريد: ج ٣ ص ٣١٤، الاستيعاب: ج ٣ ص ٤٠ الرقم ١٥٥٣، اسد الغابة: ج ٣ ص ٢٤٤ الرقم ٢٩٤٩، شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ١٦٧.
[٣]. الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ١٠٧.
[٤]. مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٤٢.
[٥]. أنساب الأشراف: ج ٦ ص ٢١١.
[٦]. نهج البلاغة: الكتاب ٥٤، الإرشاد: ج ١ ص ٢٤٥؛ الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٣١.
[٧]. راجع: ص ٤٢٤( الاستعلاء). وص ٥٠٦( هويّة رؤساء الناكثين).
[٨]. راجع: ص ٥٦٢( خروج طلحة والزبير إلى مكّة).