دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٢ - ١/ ٨ تعداد كشتگان در جنگ
الأخبار الكاذبة، أو يختلقها من عنده.
وما ذُكر من أنّ عدد قتلى أصحاب الجمل كان عشرة آلاف، وإن لم يأتِ في مصادر تاريخيّة كثيرة، إلّا أنّ نبوءة الإمام عليّ ٧ في عدد قتلاهم تؤيّد هذا المعنى.
فقد قال لمّا بلغه خروج عائشة:
«وقَد وَاللّهِ عَلِمتُ أنَّهَا الرّاكِبَةُ الجَمَلَ؛ لا تَحُلُّ عُقدةً، ولا تَسيرُ عَقَبَةً، ولا تَنزِلُ مَنزِلًا إلّا إلى مَعصِيَةٍ، حَتّى تُورِدَ نَفسَها ومَن مَعَها مَورِدا يُقتَلُ ثُلُثُهُم، ويَهرُبُ ثُلُثُهُم، ويَرجَعُ ثُلُثُهُم».[١]
وبما أنّ عدد أصحاب الجمل كان ثلاثين ألفا[٢]، فيجب أن يكون عدد قتلاهم عشرة آلاف.
وذكر الشيخ المفيد في كتاب الجمل أنّ مجموع القتلى بلغ خمسةً وعشرين ألفا، فإذا نقص منها خمسة آلاف ممّن قتلوا في جيش الإمام يبقى العدد عشرون ألفا، وهذا يؤيّد النصّ الوارد في أنّ عدد من قُتل منهم عشرون ألفا.
وواصل الشيخ المفيد يقول: وروى عبد اللّه بن الزبير رواية شاذّة أنّهم كانوا خمسة عشر ألفا. قيل: ويوشك أن يكون قول ابن الزبير أثبت. ولكنّ القول بذلك باطل؛ لبعده عن جميع ما قاله أهل العلم به.[٣]
وكلام امّ أفعى مع عائشة الذي ورد في عيون الأخبار يؤيّد صحّة هذا القول.
على أنّه ذكرت بعض المصادر أنّ مجموع قتلى الفريقين كان ثلاثين ألفا[٤]، فيما
[١]. الإرشاد: ج ١ ص ٢٤٦.
[٢]. راجع: ص ٤٩٠( عدد المشاركين فيها).
[٣]. الجمل: ص ٤١٩.
[٤]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٨٣؛ تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٤٨٤.