دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٤ - الف آموزش سپاهيان
١٧٤٦. تاريخ دمشق عن ابن عبّاس: عَقِمَ النِّساءُ أن يَأتينَ بِمِثلِ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، وَاللّهِ، ما رَأَيتُ ولا سَمِعتُ رَئيسا يُوزَنُ بِهِ، لَرَأَيتُهُ يَومَ صِفّينَ وعَلى رَأسِهِ عِمامَةٌ قَد أرخى طَرَفَيها، كأَنَّ عَينَيهِ سِراجا سَليطٍ، وهوَ يَقِفُ عَلى شِرذِمَةٍ يَحُضُّهُم، حَتّى انتَهى إلَيَّ و أنَا في كَنَفٍ مِنَ النّاسِ فَقالَ:
مَعاشِرَ المُسلِمينَ! استَشعِرُوا الخَشيَةَ، وغُضُّوا الأَصواتَ، وتَجَلبَبُوا السَّكينَةَ، وَاعملوا[١] الأَسِنَّةَ، و أقلِقوا[٢] السُّيوفَ قَبلَ السَّلَّةِ، وَاطعُنوا الرّخرَ[٣]، ونافِحوا بِالظُّبا، وصِلُوا السُّيوفَ بِالخُطا، وَالنِّبالَ بِالرِّماحِ، فَإِنَّكُم بِعَينِ اللّهِ ومَعَ ابنِ عَمِّ نَبِيِّهِ ٦.
عاوِدُوا الكَرّ، وَاستَحيوا مِنَ الفَرِّ؛ فَإِنَّهُ عارٌ باقٍ فِي الأَعقابِ وَالأَعناقِ، ونارٌ يَومَ الحِسابِ. وطيبوا عَن أنفُسِكُم أنفُسا، وَامشوا إلَى المَوتِ أسححا[٤]. وعَلَيكُم بِهذَا السَّوادِ الأَعظَمِ، والرِّواقِ المطيّبِ[٥]، فَاضرِبوا ثَبَجَهُ[٦]؛ فَإِنَّ الشَّيطانَ راكِبٌ صَعبَةً، ومُفرِشٌ ذِراعَيهِ، قَد قَدَّمَ لِلوَثبَةِ يَدا، و أخَّرَ لِلنُّكوصِ رِجلًا، فَصَمدا صَمدا حَتّى يَتَجلّى لَكُم عَمودُ الدّينِ: «وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَ اللَّهُ مَعَكُمْ وَ لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ»[٧].[٨]
١٧٤٧. الإمام عليّ ٧: لا تَميلوا بِراياتِكُم، ولا تُزيلوها، ولا تَجعَلوها إلّا مَعَ شُجعانِكُم؛ فَإِنَ
[١]. في تاريخ دمشق« ترجمة الإمام عليّ ٧» تحقيق محمّد باقر المحمودي:« و أعلِموا»( ج ٣ ص ١٤٥ ح ١١٩١).
[٢]. أقلقَ الشيءَ من مكانه وقَلَقَه: حرّكه( لسان العرب: ج ١٠ ص ٣٢٤« قلق»).
[٣]. كذا في المصدر، وفي نهج البلاغة:« واطعنوا الشَّزْرَ».
[٤]. كذا في المصدر، وفي نهج البلاغة:« سُجُحا». ومِشيَة سُجح: أي سهلة( لسان العرب: ج ٢ ص ٤٧٥).
[٥]. كذا في المصدر، وفي نهج البلاغة:« المطنّب» وهو أنسب.
[٦]. ثبَجُه: وسطه ومعظمه( النهاية: ج ١ ص ٢٠٦« ثبج»).
[٧]. محمّد: ٣٥.
[٨]. تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ٤٦٠، مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٨٩، عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ١ ص ١١٠؛ نهج البلاغة: الخطبة ٦٦ وفيه من« معاشر المسلمين ...»، خصائص الأئمّة :: ص ٧٥، بشارة المصطفى: ص ١٤١ كلّها نحوه.