دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٢ - الف آموزش سپاهيان
دُعائِهِم والإِعذارِ إلَيهِم.[١]
١٧٤٣. عنه ٧ مِن كِتابٍ لَهُ ٧ إلى بَعضِ امَراءِ جَيشِهِ: فَإِن عادوا إلى ظِلِّ الطّاعَةِ فَذاكَ الَّذي نُحِبُّ، وإن تَوافَتِ الامورُ بِالقَومِ إلَى الشِّقاقِ وَالعِصيانِ فَانهَد[٢] بِمَن أطاعَكَ إلى مَن عَصاكَ، وَاستَغنِ بِمَنِ انقادَ مَعَكَ عَمَّن تَقاعَسَ عَنكَ؛ فَإنَّ المُتَكارِهَ مَغيبُهُ خَيرٌ مِن مَشهَدِهِ، وقُعودُهُ أغنى مِن نُهوضِهِ.[٣]
١٧٤٤. عنه ٧: إن زَحَفَ العَدُوُّ إلَيكُم فَصُفّوا عَلى أبوابِ الخَنادِقِ، فَلَيسَ هُناكَ إلّا السُّيوفُ، ولُزومُ الأَرضِ بَعدَ إحكامِ الصُّفوفِ، ولا تَنظُروا في وُجوهِهِم، ولا يَهولَنَّكُم عَدَدُهُم، وَانظُروا إلى أوطانِكُم مِنَ الأَرضِ. فَإِن حَمَلوا عَلَيكُم فَاجثُوا عَلَى الرُّكَبِ، وَاستَتِروا بالأَترِسَةِ، صَفّا مُحكَما لا خَلَلَ فيهِ، وإن أدبَروا فَاحمِلوا عَلَيهِم بِالسُّيوفِ، وإن ثَبَتوا فَاثبُتوا عَلَى التَّعابِيِّ، وإنِ انهَزَموا فَاركَبُوا الخَيلَ وَاطلُبُوا القَومَ.[٤]
١٧٤٥. عنه ٧: إن كانَت و أعوذُ بِاللّهِ فيكُم هَزيمَةٌ فَتَداعَوا، وَاذكُرُوا اللّهَ وما تَوعَّدَ بِهِ مَن فَرَّ مِنَ الزَّحفِ، وبَكِّتوا[٥] مَن رأَيتُموهُ وَلّى. وَاجمَعوا الأَلوِيَةَ، وَاعتَقِدوا. وَليُسرِع المُخِفُونَ في رَدِّ مَنِ انهَزَمَ إلَى الجَماعَةِ وإلَى المُعَسكَرِ، فَليَنفِر مَن فيهِ إلَيكُم، فَإذَا اجتَمَعَ أطرافُكُم، و أتَت أمدادُكُم، وَانصَرَفَ فَلُّكُم، فَأَلحِقُوا النّاسَ بِقُوّادِهِم، و أحكِموا تَعابِيَّهُم، وقاتِلوا، وَاستَعينوا بِاللّهِ، وَاصبِروا؛ وفِي الثَّباتِ عِندَ الهَزيمَةِ، وحَملِ الرَّجُلِ الواحِدِ الواثِقِ بِشَجاعَتِهِ عَلَى الكَتيبَةِ، فَضلٌ عَظيمٌ.[٦]
[١]. نهج البلاغة: الكتاب ١٢.
[٢]. المناهَدَة في الحرب: المُناهَضة، ونَهَدَ إلى العدوّ يَنْهَد: نهض( لسان العرب: ج ٣ ص ٤٢٩« نهد»).
[٣]. نهج البلاغة: الكتاب ٤، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٦٧ ح ٤٦؛ تذكرة الخواصّ: ص ١٦٦.
[٤]. دعائم الإسلام: ج ١ ص ٣٧٣.
[٥]. التبكيت: التقريع والتوبيخ( النهاية: ج ١ ص ١٤٨« بكت»).
[٦]. دعائم الإسلام: ج ١ ص ٣٧٣.